أخبار عاجلة
الرئيسية » أولى » الاستخبارات التركية تخطط لاغتيال آلدار خليل وصالح مسلم

الاستخبارات التركية تخطط لاغتيال آلدار خليل وصالح مسلم

اعترف جواسيس للمخابرات التركية بتخطيطهم لعملية اغتيال السياسيين الكرديين صالح مسلم وآلدار خليل. وتم الكشف عن تفاصيل مخطط الاغتيال خلال الاعترافات التي أدلى بها الجواسيس الذين تم اعتقالهم على يد قوى الأمن الداخلي في مناطق شمال وشرق سوريا.

 

نفذت قوى الأمن الداخلي مؤخراً حملة ضد خلايا التجسس في المنطقة، وكشفت العملية أن الدولة التركية أقدمت عن طريق جهاز المخابرات (الميت) على تجنيد وتسخير الأهالي مستغلة فقرهم وحاجتهم إلى المال، وذلك لبناء شبكة من الجواسيس في المنطقة، وقد كشفت التحقيقات واعترافات الجواسيس عن مخطط لاغتيال السياسيين الكرد في روج آفا.

جواسيس الميت التركي عملوا عبر شبكة جواسيس محلية على تجنيد العملاء ومن ثم تشكيل خلايا نائمة، وقد كشفت التحقيقات أن عملاء الميت خططوا لعملية تستهدف اغتيال أعضاء الرئاسة المشتركة في حزب الاتحاد الديمقراطي آلدار خليل وصالح مسلم.

 

(ص ع ط)، الذي يبلغ من العمر 55 عامًا، من بلدة زركان التابعة لمنطقة سري كانيه المحتلة، أحد الأشخاص الذين جندتهم الاستخبارات التركية MIT، من قبل شخص يدعى بادي علي في العقد الخامس من سكان قرية تل حرمل المحتلة، يعمل مع الاستخبارات التركية، ومهامه تجنيد الأشخاص ضمن مناطق الإدارة الذاتية.

 

انضم (ص ط) بعد ثورة 19 تموز إلى قوى الأمن الداخلي “الأسايش”، وبعد إعلان الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الجزيرة عام 2014 عمل سائقًا لدى أحد رؤساء هيئات المجلس التنفيذي في إقليم الجزيرة.

(بادي علي) كان على معرفة سابقة بالمدعو (ص ع ط)، وبعد احتلال مدينة سري كانيه من قبل الاحتلال التركي عقب هجوم 9 تشرين الأول 2019، تواصل معه عبر الهاتف من رقم تركي.

 

وأوضح (ص): “تواصل معي بادي وطلب مني معلومات عن كل ما يحدث في المنطقة، وبشكل خاص في الجبهات القتالية، فأخبرته بأنني لست عسكريًّا، فطلب مني معلومات وإحداثيات مواقع مؤسسات الإدارة الذاتية”.

اختيار عضو الاستخبارات التركية بادي علي لـ (ص ع ط) لم يأتِ عن عبث، فهو يعلم جيدًا أنه يستطيع الوصول إلى مناطق لا يمكن لأي شخص عادي الوصول إليها، بحكم عمله سائقًا لدى أحد رؤساء الهيئات.

 

وأثناء عملية اعتقال (ص ع ط) تبين وجود مقاطع مصورة في هاتفه النقال للمواقع التي ذكرها، وإحداثيات لعدّة مؤسسات أخرى تابعة للإدارة الذاتية، بالإضافة إلى وجود مقطع تم إرساله إلى بادي بشكل مباشر عبر تطبيق واتس آب، يقول فيه: “هنا مقر حزب الاتحاد الديمقراطي، ويوجد الآن اجتماع؛ أخبرني إن كنتم ستقومون بقصفه كي ابتعد عن هنا الآن”.

 

واعترف الجاسوس (ص. ط) بأنه تعرَّف على عميل باسم أبو(و)  جاء من تركيا، وأنهما عملا معًا فترة من الزمن، وأضاف:

 

“أبو (و) كان يعمل في تهريب الدخان، وبيع وشراء السيارات، ويعيش في تركيا، وهو لم يطلب مني شيئًا، ولكن بعد فترة عرّفني عن طريق الهاتف على شخص يدعى أبو (أ)، وكان ذلك في فترة الهجوم على سري كانيه وكري سبي، وكانت بيننا علاقة عادية، وبعد فترة وفي زركان اقترب مني شخصان يستقلان دراجة نارية، وسألا بالعربي “هل أنت ص؟ قلت لهم نعم، وسلّماني كيساً أسوداً وذهبت إلى إحدى الزوايا وفتحت الكيس، فوجدت فيه جهاز هاتف و خط تركي، فأحضرت الهاتف إلى المنزل، واتصل معي من خلاله أبو (أ) وقال لي، لقد أرسلنا لك هذا الهاتف حتى لا يتعقبك أحد، كما قال لي، نعرف أنك بحاجة نقود، وقد أرسلوا لي نقوداً أيضاً”.

 

(ص .ط) قال في اعترافاته أيضاً إنه تلقى التدريب على يد جاسوس الميت التركي أبو (أ) على طريقة معرفة الإحداثيات وإرسالها عبر الهاتف، وقال في هذا الصدد: “بعد تلك الفترة تحدث معي أبو (أ) عبر الهاتف وقال لي، سوف أعلمك كيف تقوم بمعرفة وإرسال إحداثيات أي منطقة”.

وقال ص. ط في اعترافاته أن المدعو أبو (أ) طلب منه معلومات عن السياسيين الكرد في روج آفا، وكذلك معلومات عن نقاط وإحداثيات ومواقع مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية.

 

وهذه ليست هي المرة الأولى تستخدم الدولة التركية عملاء محليين لاستهداف الساسة والثوار الكرد. وسبق أن حدث ذلك في عام 2013 خلال اغتيال المناضلات الكرد ساكينة جانسيز ورفاقها في باريس، وكذلك اغتيال مام زكي في شنكال، واغتيال ديار غريب وقاسم أنكين وليلى وان في مناطق الدفاع المشروع، والعديد من الأشخاص الآخرين تم اغتيالهم بواسطة ومساعدة العملاء والجواسيس المحليين. وقد اعتمدت الدولة التركية خطة اغتيال الوجهاء والساسة في المنطقة، بهدف بث الفرقة والفتنة بين المكونات، كما تستخدم العديد من الأساليب القذرة الأخرى.ويتضح من الاعترافات الأخيرة للعميل (ص. ط) الذي وقع في فخ العمالة للميت التركي بأن الدولة التركية تواصل هذه الأساليب والمخططات، بهدف تنفيذ عمليات اغتيال، إلا أن قوى الأمن الداخلي تمكنت من كشف الجواسيس.

 

ANHA