أخبار عاجلة
الرئيسية » الأخبار » تركيا.. طريق الدكتاتورية المار عبر الجيش

تركيا.. طريق الدكتاتورية المار عبر الجيش

مجزرةٌ.. تصفياتٍ سياسية، تطلقها الحكومة التركية ضد معارضيها، وذلك بالتهمة التي طالما ترددت على مسامع الأتراك، “الانتماء لجماعة “فتح الله جولن”.

مجدداً الجيش التركي، في إطار قرارات الرئيس “رجب طيب أردوغان” التي قضت باعتقال 223 عسكريا في الخدمة بأنحاء البلاد وجمهورية شمال قبرص التركية، فيما اعتبره معارضون لنظام الرئيس التركي خطوة جديدة من قبل “أردوغان” للاستئثار بالحكم، لا سيما وأنها تأتي بعد ساعات من تخلص الرجل من حلفائه السابقين في حزب العدالة والتنمية وعلى رأسهم رئيس الحكومة الأسبق “أحمد داوود أوغلو” ونائبه السابق “علي باباجان”، والرئيس السابق “عبد الله غل”.

معارضو الرئيس لم يكتفوا بذلك، وإنما اتهموا النظام بالسعي للتغطية على أزماته الداخلية، عبر العودة إلى العزف على سيمفونية محاولة الانقلاب الذي شهدته البلاد صيف العام 2016، متسائلين عن حجم الفائدة التي جناها الرئيس من تلك المحاولة، خاصةً بعد أن منحته فرصة لفرض سيطرةٍ كاملة على مفاصل البلاد، بما فيها طرد الموظفين والمعلمين والأساتذة الجامعيين بذات الذريعة؛ الانتماء لجماعة “فتح الله جولن”.

في ظل حالة الجدل تلك، أطل الرئيس التركي وأدلى بما لديه حول الأوضاع الداخلية في البلاد، مؤكداً أن الأوضاع مستقرة، رافضاً في الوقت ذاته مناقشة أي تعديلات وزارية بتركيا.

وأضاف “أردوغان”: “لا نقوم بمثل هذه الإجراءات حسب الطلب لكن عندما يتعلق الأمر بالتغيير في كوادر الحزب، فإن كل مؤتمر عام يجلب التغيير، كما تعلمون لأن هذا يعدّ بمثابة تجديد للطاقة”، في محاولة من الرجل للتخفيف من آثار ما يشهده الحزب من انشقاقات قد تهدده بحسب مراقبين بالتفكك.

الانتقادات لانتقال تركيا من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي كانت أيضاً حاضرة في تصريحات أردوغان الصحافية، حيث وجه اتهامات لاذعة لكل من يوجه تلك الانتقادات، واصفاً إياهم بجاهلي السياسة وسبل إدارة الدولة.

سهام “أردوغان” طالت أيضاً كل من أتهمه بمحاولة السيطرة على السلطة القضائية من خلال التعيننات والإقصاءات الأخيرة، معتبراً أنها اتهامات سخيفة، لافتاً إلى أن نظام الحكم الرئاسي نظام ديمقراطي، وأن هذه الأمور لا تناقش في الولايات المتحدة، وكذلك فرنسا التي تتمتع بنظام شبه رئاسي.

كما دافع الرئيس التركي عن التوجه للنظام الرئاسي، مضيفاً: “اتخذنا خطوة النظام الرئاسي من أجل ضمان الأستقرار السياسي، وقمنا بالأستعدادات اللازمة رغم وجود بعض أوجه القصور”.