بعد ما حققت مدينة كوباني سابقًا انتصارًا تاريخيًا في تصديها لتنظيم داعش، تشهد تصعيدًا خطيرًا بسبب هجمات الاحتلال التركي والمرتزقة التابعة لها.
حيث صعّدت دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها هجماتهم يوم 8 كانون الأول (2024)، على مناطق شمال وشرق سوريا، في الوقت الذي ينشغل فيه العالم بنقاشات بناء نظام جديد في سوريا يمثل جميع المكونات.
رغم كل الجهود التي بذلها التحالف الدولي والولايات المتحدة الأمريكية لخفض تصعيد التوتر وإعلان وقف إطلاق النار في منبج وكافة المنطقة، إلا أن دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها لم تفعل ذلك فلم يلتزموا بهذا القرار وواصلوا هجماتهم على جبهة جنوب كوباني ومستمرة في قرقوزاق وسد تشرين.
وحاول الاحتلال التركي ومرتزقتها في الأيام القليلة الماضية، عبور نهر الفرات والسيطرة على كل من جسر قرقوزاق وسد تشرين، إلا أنه واجه مقاومة تاريخية باسلة، وفي أعلى مستوياتها، من قبل قوات سوريا الديمقراطية، وخاصة من قبل مقاتلي قوات مجلس منبج العسكري.
الاحتلال التركي قدّم دعماً جوياً لهجمات المرتزقة على مدار الساعات الماضية، استهدف سدّ تشرين بشكل مباشر بالطيران المسيّر حيث أحدث فيه أضراراً خطيرة.
كما قصف مناطق الاشتباك ومواقع قوات مجلس منبج العسكري أكثر من 160 مرة بالطيران المسيّر، وحاول من خلال التغطية الجوية المكثّفة إعاقة مقاومة قوات مجلس منبج العسكري، إلا أنّ القوات وبتكتيكات الحرب الحديثة التفّوا على فلول المرتزقة ونصبوا لهم الكمائن وأوقعوا في صفوفهم الكثير من الخسائر بما فيها مقتل العديد من متزّعميهم وتدمير دباباتهم وآلياتهم.
تستهدف الاحتلال التركي عبر هجماتها كل قيم المجتمع، ومن ضمنها وسائل الإعلام. وعلى الرغم من أن جميع الاتفاقات الدولية، تمنح الحق للصحفيين لمتابعة الحروب والاشتباكات، وتمنع استهدافهم، لكن الدولة التركية تشن حرباً وحشية حتى ضد الصحافة والإعلام الحر.
وكواجهة فعّالة للنضال، دفعت الصحافة الحرة أثماناً باهظة في بحثها عن الحقيقة وكشف الحقائق.
ومؤخراً، ونتيجة لهجوم وحشي غادر، شنّته الاحتلال التركي، استشهد اثنان من الصحفيين. هما؛ الصحفي ناظم داشتان، ومراسلة وكالة أنباء هاوار جيهان بلكين.
إن الروح البطولية التي أظهرتها قوات سوريا الديمقراطية على مدى أسبوع في قرقوزاق وسد تشرين هي أكبر دليل على انتصار مقاومة كوباني.
وأكدت قسد بان موقفهم ايجابي تجاه قرار اجتماع العقبة بشأن تعليق العمليات العسكرية لسوريا .
فيما يُحذّر محللون من عودة الفوضى والتنظيمات الإرهابية إذا استمر التصعيد، داعين إلى تدخل دولي لوقف الهجمات وضمان استقرار مدينة كوباني.
ROZ PRESS NEWS