في التاسع من كانون الأول الجاري، بعد يوم واحد من سقوط النظام السوري، تم تكليف رئيس “حكومة الإنقاذ” محمد البشير تشكيل حكومة تصريف أعمال في سوريا لمدة ثلاثة أشهر لإدارة وتشغيل مؤسسات الدولة، وعلى الفور شكّل البشير الحكومة الجديدة بالاستعانة بالوزراء السابقين في “حكومة الإنقاذ” وبالتعاون مع وزراء من حكومة النظام المخلوع، لكن غاب عن المشهد كلياً منصب وزير الخارجية.
وبعد نحو أسبوعين على سقوط النظام السوري، أسندت السلطات السورية الجديدة حقيبة وزارة الخارجية إلى أسعد حسن الشيباني.
فمن هو أسعد الشيباني؟
ولِد الشيباني عام 1987 في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، وانتقل منذ طفولته إلى العاصمة دمشق حيث أكمل دراسته من الابتدائية وحتى التخرج في جامعة دمشق عام 2009 من كلية الآداب والعلوم الإنسانية، قسم اللغة الإنجليزية وآدابها.
عام 2011 ومع انطلاق الازمة السورية أعلن وقوفه إلى جانب المطالب الشعبية ضد حكومة نظام بشار الأسد، وشهد جميع المراحل التي مرت بها الازمة، ثم استقر في إدلب بعد عام 2016.
وعام 2017، بدأت “هيئة تحرير الشام” محاولة تأسيس جناح سياسي للهيئة بعدما كان عملها يقتصر على الجناح العسكري، فكان أسعد الشيباني أحد أهم المشاركين في تأسيس “حكومة الإنقاذ” في إدلب وهو أيضاً من أسس “إدارة الشؤون السياسية” وترأسها منذ تأسيسها حتى تعيينه وزيراً للخارجية.
بعد الهدوء النسبي في الشمال السوري عام 2020، كان الشيباني يتنقل بين تركيا وسوريا، فالتحق بجامعة “صباح الدين زعيم” في مدينة إسطنبول لمتابعة دراساته العليا، فحصل على شهادة الماجستير في قسم العلوم السياسية والعلاقات الخارجية عام 2022، وتابع دراسة الدكتوراه في التخصص نفسه ليحصل على شهادتها من الجامعة ذاتها في وقت سابق من العام الحالي، ثم تابع أيضاً تعليمه ليدرس ماجستير في إدارة الأعمال، وهو حالياً في المراحل الأخيرة من تقديم أطروحته في هذا التخصص.
مع بدء عمليات “ردع العدوان” في الـ27 من تشرين الثاني الماضي، عاد لإدلب ليتابع أعمال “حكومة الإنقاذ” في المناطق التي تسيطر عليها إدارة العمليات العسكرية، وبعد سقوط النظام توجه إلى العاصمة دمشق للمشاركة في العملية الانتقالية.
واليوم السبت، صدر رسمياً قرار يقضي بتعيين أسعد حسن الشيباني وزيراً للخارجية في حكومة تصريف الأعمال السورية، لكن هذه الحكومة لم تلقَ اعترافياً دولياً رسمياً حتى اللحظة، بمعنى أن الشيباني لن يستطيع في الوقت الراهن إجراء جولات دبلوماسية حول العالم، بانتظار ما ستؤول إليه الأمور على الساحة السورية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، وليس معروفاً بعد إذا ما كان الشيباني سيستمر في منصبه بعد نهاية الفترة الانتقالية في الأول من مارس (آذار) عام 2025، أو سيتم تعيين وزير جديد للخارجية في الحكومة.
ROZ PRESS NEWS