تكشف يوماً بعد يوم المزيد من المقاطع المصورة التي تظهر الانتهاكات التي ترتكتب بحق الأقليات في سوريا، وخاصة العلويين والمسيحيين في عدة مناطق سورية .. ممارسات في حال لو استمرت ستؤدي بالبلاد لحرب طائفية وعرقية.
حيث تشهد مناطق الساحل السوري جرائم وانتهاكات ترتكب بحق أبناء الطائفة العلوية، ليجدوا أنفسهم يواجهون الجماعات المسلحة في منازلهم وفي طريقهم حال الخروج من المنزل أو العودة إليه، وانتشرت عشرات المقاطع المصورة لقتل واعتداء فصائل هيئة تحرير الشام على العلويين، ناهيك عن إهانتهم وإذلالهم عمداً عند تصويرهم.
تعكس هذه التوترات حجم التحديات التي تواجهها سوريا في ظل المرحلة الراهنة التي تبرر تلك الأعمال والانتهاكات بـ”التصرفات الفردية”، وسط مخاوف من تحول هذه التوترات إلى حرب طائفية ودينية، تندرج ضمنها المكونات ذات الأقلية الوجودية في سوريا إلى هدف، بحجة ملاحقة متورطين في أنشطة مع النظام السابق، ويشعر العديد من المنتمين إلى الأقليات، ومنهم مسيحيون، بالقلق.
في مدينة طرطوس وأريافها، يسيطر المشهد الدموي الذي يتمثل بعمليات تصفية بحق العلويين على الساحة، ناهيك عن استهداف الرموز الدينية والأماكن المقدسة فيها.
وفي دمشق وحمص أيضاً، انتشرت الفوضى في مناطق ذات الغالبية العلوية عبر مهاجمة الفصائى لمنازل تعرضت إثر ذلك لتخريب بجانب الاعتداء بالضرب على ساكنيها، في حين نوه البعض لتعرض العلويين للضرب على النقاط الأمنية من قبل مسلحين، بعد إنزالهم من الحافلات.
خلقت تلك الممارسات غضباً في الشارع السوري، في حين تتطلب المرحلة حاجة ماسة إلى مصالحة مجتمعية، والابتعاد عن الطائفية والتهميش.
وحشية المقاطع التي تظهر للرأي العام، في وقت يتم الحديث عن حقوق الأقليات وضمان مشاركتهم في سوريا المستقبل وضمان أمنهم من العمليات الانتقامية التي تحصل الآن وبكثرة.
وأشار المراقبون بأن كل أطياف الشعب السوري اليوم يواجهون مخاطر الإبادة والتهجير القسري في ظل الانتهاكات المستمرة، ومنها في بلدة معلولا المسيحية، التي عانت سابقاً من ظلم تنظيم داعش، والآن جاء هؤلاء ليعكروا سلام أهلها الذين لايزالوا يتحدثون بلغة السيد المسيح.
ROZ PRESS NEWS