شهدت مدينة منبج وريفها تصعيداً خطيراً وغير مسبوق في انتهاكات حقوق الإنسان على يد المرتزقة التابعة للاحتلال التركي، منذ إعلانها السيطرة على المدينة في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، عقب معارك عنيفة مع قوات سوريا الديمقراطية.
أدى الهجوم الذي شنته المرتزقة على منبج إلى مقتل العشرات، بينهم مدنيين، وسط تصاعد العنف والانتهاكات الموثقة التي شملت الإعدامات الميدانية، الاعتقالات التعسفية، التعذيب، ونهب الممتلكات. كما شهدت المدينة استهدافاً واسعاً لممتلكات الشعب الكردي، مما دفع السكان إلى النزوح الجماعي هرباً من التهديد المستمر.
كانت الإعدامات الميدانية من أبرز الانتهاكات المروعة التي شهدتها مدينة منبج، حيث شهدت إعدام أكثر من 15 شخصا، وتظهر الأدلة المصورة مقاطع فيديو لعمليات إعدام ميداني متعددة.
وتتواصل الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال التركي ومرتزقته في مدينة منبج, مما يفاقم معاناة السكان المحليين ويزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية, فمنذ احتلال المدينة تتوالى التقارير التي تكشف ممارسات تتنوع بين التهجير القسري والاستيلاء على الممتلكات وقتل المدنيين العزل.
وتفاقم الرفض الشعبي لتواجد مرتزقة الاحتلال التركي في منبج وريفها، وخاصة بعد الجرائم والانتهاكات وعمليات السرقة والتشليح التي كثرت بعد دخولهم للمنطقة.
هذا وناهيك عن معاناة سكان المدينة وريفها، من انقطاع مستمر في خدمات الماء والكهرباء، ما يعكس سوء الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يواجهها المدنيون في المنطقة، الذين باتوا يفتقرون إلى أبسط مقومات الحياة، وسط حالة من الخوف والقلق المستمر جراء القصف المدفعي التركي اليومي على القرى في منبج، مما يفاقم معاناتهم.
يتزامن كل هذه الجرائم والانتهاكات بحق أهالي منبج مع رفض شعبي لتواجد مرتزقة الاحتلال التركي في قراهم، ويطالبونهم بالرحيل، والخروج من المنطقة، وعدم القتال أمام قوات سوريا الديمقراطية، وخاصة بعد حالات النهب والسرقة التي تفاقمت بعد احتلالهم للمنطقة.
ويجري ذلك في لحظات تاريخية تنفّس فيها ملايين السوريين الصعداء مع سقوط نظام الأسد، يوم 8 كانون الأول/ديسمبر، ودعت الأمم المتحدة جميع الأطراف المسلحة إلى وقف التصعيد وإعطاء الأولوية للحوار واحترام القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان كخطوة أساسية لإعادة بناء المجتمع السوري.
ROZ PRESS NEWS