تركيا استغلت غياب السيادة السورية الكاملة للتدخل في شؤون هذا البلد، حيث دعمت الفصائل بالأمس وتبني علاقات قوية مع دمشق اليوم.
وتواصل تركيا تعميق تدخلها في الشأن السوري، عبر تحركات متعددة تهدف إلى تثبيت نفوذها السياسي والعسكري في المنطقة.
والان تستخدم الاحتلال التركي سياسة التزوير والاستيلاء على الممتلكات في بسط سيطرتها واحتلالها بمناطق سوريا.
أفادت مصادر خاصة لروز بريس بأن الاستخبارات التركية قامت باصطحاب عدد من المواطنين الأتراك الذين تتراوح أعمارهم بين 70 عاماً وما فوق عبر بوابة جرابلس إلى مدينتي الباب وإعزاز.
وقاموا بتزوير وثائق لهم، قائلين إن هذه الوثيقة تخص أملاك أجدادهم في سوريا، من مخلفات العهد العثماني. والآن يتم عرض هذه الوثائق على المحاكم، والتي على أساسها تريد المحاكم من أصحاب العقارات، إما تأجير الأرض حسب موقعها ومساحتها، أو إعادتها إلى الشعب التركي.
واشارت المصادر بأنه يتم توزيع الوثائق التي تم إنتاجها على نطاق واسع في جميع أنحاء شمال سوريا. ولهذا السبب، هناك حالة متباينة، غير راضية واستياء من الشعب السوري في جرابلس وريفها، حيث ستقوم الدولة التركية بنقل هذه الأراضي والعقارات التي تدعي أنها مملوكة للدولة رسميا.
يسعى الاحتلال التركي من ذلك إلى احتلال الأراضي السورية وتحويلها إلى تركيا، مثلما حدثت في اللاذقية وحلب عندما رفعت العلم التركي فوق قلعة حلب الأثرية، وتشغيل اغاني قومية تركية في اللاذقية وتحريض التركمانيين على العنصرية، خاصتا أنها تعطي أولوية للفصائل التركمانية وتدعمها في نشر الانتهاكات بحق مكونات المنطقة.
وقال المحللون في هذا الشأن بأنه يجب على الإدارة الجديدة بسوريا منع تركيا من هذه الانتهاكات بحق الشعب السوري، فهي تهدف إلى أحياء الدولة العثمانية من خلال الكذب، النفاق والتلاعب.
في ظل هذه التطورات، يتضح أن تركيا تسعى إلى ترسيخ دورها كقوة إقليمية فاعلة في سوريا، مستغلة تراجع النفوذ الروسي والإيراني.
ROZ PRESS NEWS