يتساءل مراقبون عن وضع الطائفة العلوية خاصة مع صعود أحمد الشرع “المعروف بتوجهاته الإسلامية المتشددة” إلى دفة الحكم في سوريا بعد هروب بشار الأسد “العلوي” إلى روسيا وسقوط نظامه في ٨ كانون الأول من عام ٢٠٢٤.
وفي هذه الفترة الحرجة والمضطربة التي تمر بها سوريا، اكتسب إعلان “المجلس الإسلامي العلوي الأعلى” أهمية كبيرة.
وفي هذا السياق، فإن الطائفة العلوية، التي تعرضت للقمع والاضطهاد والاحتلال عبر التاريخ، كجزء مهم من سوريا، تتوقع من هذا المجلس الذي يُنظر إليه كبرلمان أن يتصرف بمسؤولية عالية وحكمة، ويضع المطالب على جدول الأعمال ويحل الأزمات. وبالإضافة إلى ذلك، يجب على هذا المجلس أن يتعامل بشجاعة مع معاناة الشعب.
المطالب التالية أطلقها أبناء الطائفة العلوية ووضعوها على جدول أعمال “المجلس الإسلامي العلوي الأعلى”:
1. إدانة التدخل التركي العثماني: الرفض الصريح لهذا التدخل الجديد وأدواته، الذي تم بكل أنواع المبررات والذرائع.
2. معارضة التطرف الديني المتطرف: رفضه بشكل مطلق كجزء من سياسات الدولة. لأن هذا سيخلق أساساً خطيراً لحرب أهلية جديدة.
3. اعتماد سياسة متوافقة مع كافة المكونات السورية: يجب على البرلمان تجنب التوجه الضيق والمنغلق، والعمل بشكل متناغم مع مختلف المكونات الدينية والاجتماعية.
4. المطالبة بالعدالة والديمقراطية: المطالبة بنظام قانوني يضمن حقوق المواطنين ورفض الفهم الموحد للشريعة الدينية.
5. إطلاق سراح المعتقلين: وضع نهاية للاعتقالات التعسفية التي تطال الطائفة العلوية بتهمة “فلول النظام القديم”. الاعتراف بأن هناك حالة حرب ناشئة عن الصراعات الدولية.
6. احترام حقوق المرأة: معارضة التضييق على حريات المرأة ورفض الممارسات التي تذكرنا بالعودة إلى عقلية القرون الوسطى.
7. حماية هوية الشعب السوري: مواجهة محو هوية ووجود الشعب السوري بمفاهيم وخطابات جديدة. ومن غير المقبول أن نطلق على الاحتلال العثماني اسم “الفتح الأعلى”. إن الإشارة إلى إخوتنا وأخواتنا المسيحيين على أنهم “هراطقة” يجب أن يتم رفضها.
وتأمل الطائفة العلوية وكافة المكونات الأخرى التي تريد العدالة والمساواة والحرية والشرف ووحدة الوطن أن يأخذ هذا البرلمان هذه المطالب المشروعة بعين الاعتبار، وألا تقف العواطف والميول الشخصية في طريق هذه المطالب المبررة.
لأن كلام الناس مثل قلم العدل. التاريخ والحقيقة لا يرحمون من يستغل الوضع.
يبقى السؤال هل بإمكان “المجلس الإسلامي العلوي الأعلى” تلبية مطالب العلويين في سوريا في هذه المرحلة الانتقالية والحرجة من تاريخ البلاد؟
ROZ PRESS NEWS