أخبار عاجلة

لجـ.ـنة تحـ.ـضير مـ.ـؤتمر الحـ.ـوار الوطنـ.ـي يقـ.ـصي القـ.ـوى السـ.ـياسية والمـ.ـجتمعية بسوريا وينـ.ـتهك مبـ.ـدأ الشـ.ـراكة الوطنـ.ـية

منذ سقوط نظام الأسد، والسوريون يترقبون موعدَ عقدِ مؤتمر حوارٍ وطني جامع، يُعربون من خلاله عن تطلعاتهم بشكل دولةٍ تحقق لهم مطالبهم في الحرية والكرامة، لكن اللجنة التحضيرية للمؤتمر، التي تم تقريرها بعد المماطلة لأكثر من شهرين، من قبل إدارة احمد الشرع دون شفافية، وأساليبَ شرعيةٍ لانتخابها، لا تبدو للأطراف السورية تمثيلية.
دولة تصون الحرية والكرامة، هكذا أراد السوريون لسوريا أن تكون، منذ حوالي 14 سنة، عندما انتفضوا في آذار مارس 2011؛ وهو مطلب قاسى السوريون من أجله مظالم ومآسٍ انهالت عليهم، إثر لجوء نظام الأسد لأساليب العنف بأقسى أشكاله، من أجل إلغاء فرصة الحوار وأمل التغيير.
على مدار أكثر من عقد قدم السوريون قرابين لا تقدر بثمن، فخسروا أرواحهم ومنازلهم، وتعرضوا للنزوح والتهجير وفقدوا الأمن والاستقرار، دون أي بوادر أمل في مستقبل يحمل معه التغيير المنشود، إلى أن جاء العام 2024 بتغييرات إقليمية كبيرة، قلبت موازين القوى لتنتهي بسقوط نظام الأسد، بتاريخ الثامن من ديسمبر كانون الأول من العام الماضي.
حالة الضعف لحليفي الأسد روسيا وإيران في سوريا، سهلت وساعدت على سقوط نظام بشار الأسد، بعد الهجوم الذي بدأته هيئة تحرير الشام بتاريخ 27 من شهر نوفمبر تشرين الثاني، والذي انتهى بإعلان هروب الأسد من سوريا، لتعم الفرحة بين كافة مكونات الشعب السوري، الذي كان يظن حينها أن المعاناة انتهت وأن سوريا دخلت مسار العودة للحياة
أول سبيل وجده السوريون والفاعلون الإقليميون عربيا لإجراء عملية سياسية انتقالية في سوريا، كان القرار الأممي 2254، الذي أصدره مجلس الأمن عام 2015، مع إجراء بعض التعديلات البنيوية، التي لابد منها بما يتناسب مع واقع سقوط النظام، الذي أخذ جانباً رئيسياً في صياغة بنود هذا القرار.
الإدارة المؤقتة بقيادة أحمد الشرع، منذ أن أخذت زمام السلطة الانتقالية بقرار فردي منها، لم تأت على ذكر القرار، وأخذت سياقها الضبابي المبهم في إدارة هذه المرحلة، لتقرر بعد أكثر من شهرين من المماطلة، على تعيين لجنة تحضيرية للمؤتمر الوطني السوري، دون أي شفافية، ما حدا بالأطراف السورية المختلفة اعتبارها لجنة غير تمثيلية.
التوجس السوري من اختيار إدارة الشرع للجنة وسياق عقد المؤتمر الوطني، بدأ مع إصرارها على إرسال الدعوات بصفة شخصية دون إيلاء الاعتبار للكيانات والهياكل الاجتماعية والسياسية والمدنية، التي نظم السوريون أنفسهم داخلها وعبروا عن تطلعاتهم من خلال وثائقها، ليفقدها قرار الدعوة الشخصية وزنها المعتبر ويضعف مقومات المشاركة في صنع القرار، حسب محللين.
حيث شُكّلت هذه اللجنة من طيفٍ وتوجّه سياسي واحد، ما يخلّ بمبدأ التمثيل العادل والشامل لجميع مكونات الشعب السوري، وهناك إقصاءٌ واضح للقوى السياسية والمجتمعية والقومية، التي تشكّل نسبة كبيرة ووازنة في تركيبة المجتمع السوري، وإقصاؤها انتهاك صارخ لمبدأ الشراكة الوطنية
ويمر اليوم أكثر من شهرين على سقوط النظام، دون أن يعقد الحوار الوطني المرتقب في سوريا، ليخرج بحكومة موحدة توافقية، ولجنة صياغة دستور تحضيراً للانتخابات الرئاسية كما كان مأمولاً، وسط واقع حال في البلاد يشهد فوضى أمنية تترافق بتوجس داخلي وخارجي، من خلفية الهيئة التي تتحكم بزمام السلطة.

.

شاهد أيضاً

فيـ.ـضانات الفرات تفـ.ـضح هشـ.ـاشة الـ.ـخدمات وتـ.ـفاقم غـ.ـضب الأهالي في دير الزور والرقة

مع ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات خلال الأيام الأخيرة، دخلت مدينتا دير الزور والرقة مرحلة …