منذ تأسيسها عام 2015، أثبتت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أنها القوة الوطنية السورية الأكثر فاعلية في مواجهة الإرهاب، حيث لعبت دورًا محوريًا في التصدي لتنظيم داعش الإرهابي وتحرير مساحات واسعة من الأراضي السورية من قبضته، وعلى رأسها محافظات الحسكة، الرقة، ودير الزور. خاضت قسد هذه المعارك بإرادة قوية، مقدمةً آلاف الشهداء في سبيل حماية المدنيين وإنقاذهم من بطش التنظيم المتطرف.
بينما تباينت المواقف الدولية والمحلية من الحرب ضد الإرهاب، بقيت قسد القوة الوحيدة التي تصدت لداعش بشكل مباشر على الأرض السورية. خاض مقاتلوها أشرس المعارك دفاعًا عن شعبهم، وقدموا تضحيات جسيمة من أجل إنهاء وجود التنظيم المتطرف في المنطقة. بغياب أي بديل قادر على مواجهة داعش، كان لقسد الدور الأكبر في إعادة الأمن والاستقرار إلى المناطق التي عانت من وحشية التنظيم.
لم تكن معركة قسد ضد داعش مجرد مواجهة عسكرية، بل كانت معركة وجودية لإنقاذ الشعب السوري من استبداد التنظيم الإرهابي. خاضت قسد معارك شرسة في عدة محاور رئيسية:
– تحرير الحسكة (2015-2016): تمكنت قسد من تحرير مساحات واسعة في الحسكة، منهيةً وجود داعش في المنطقة ومؤمنةً حياة المدنيين الذين عانوا من جرائم التنظيم.
– تحرير الرقة (2017): بعد أشهر من القتال العنيف، استطاعت قوات سوريا الديمقراطية تحرير الرقة، التي كانت تُعد عاصمة داعش في سوريا، مما شكل ضربة قاصمة للتنظيم المتطرف.
– تحرير دير الزور (2018): واصلت قسد عملياتها في دير الزور، آخر معاقل داعش، وتمكنت من القضاء على بقايا التنظيم في المنطقة، مانعةً إياه من إعادة تشكيل خلاياه الإرهابية.
لم يقتصر دور قسد على العمليات العسكرية، بل امتد إلى تحقيق الأمن والاستقرار بعد التحرير. فقد ساهمت في دعم الإدارة الذاتية، وإعادة تأهيل المناطق المحررة، ومكافحة الخلايا النائمة لتنظيم داعش. كما أنها القوة الوحيدة التي استطاعت تنسيق جهودها مع التحالف الدولي لضمان عدم عودة الإرهاب إلى المناطق التي تم تحريرها.
رغم الإنجازات الكبيرة التي حققتها قسد، فإن التحديات لا تزال قائمة، حيث تواجه محاولات التنظيم الإرهابي لإعادة تنظيم صفوفه، إضافة إلى تهديدات الاحتلال التركي ومرتزقته الذين يسعون لزعزعة الأمن والاستقرار في شمال وشرق سوريا. ومع ذلك، تواصل قسد دورها الوطني، مؤكدةً أنها الدرع الحامي لشعوب المنطقة.
في ظل الصراعات التي تشهدها سوريا، تبقى قوات سوريا الديمقراطية التجربة الوطنية الأكثر نجاحًا في مواجهة الإرهاب. لقد قدمت آلاف الشهداء لتحرير ثلاث محافظات رئيسية من ظلام داعش، وأثبتت أنها القوة الوحيدة القادرة على حماية المنطقة من عودة الفوضى، مما يجعلها جزءًا أساسيًا من مستقبل سوريا الديمقراطية والمستقرة.
ROZ PRESS NEWS