شهدت مدينة جرمانا، الواقعة بالقرب من العاصمة السورية دمشق، تصعيدًا أمنيا مؤخرا، مما أثار مخاوف الأقليات في سوريا، وخاصة الطائفة الدرزية، من السلطة الجديدة التي تسعى إلى فرض سيطرتها في ظل ظروف أمنية متوترة.
وتُعد جرمانا نموذجًا للتنوع الديني في سوريا، حيث يشكل المسيحيون والدروز أغلبية سكانها، بالإضافة إلى وجود طوائف أخرى، ومع ذلك، فإن المناوشات الأخيرة بين سلطة دمشق والمسلحين الدروز زادت من حالة القلق بين الأقليات، ليس فقط في جرمانا، ولكن أيضًا في مناطق أخرى تعيش فيها أقليات دينية.
وذكرت مصادر خاصة لروز بريس إلى أن أحداث جرمانا، تاتي بتعليمات وتوجيهات الاستخبارات التركية وليس بالاتفاق مع أهالي جرمانا وقوات حكمت الهجري، كما يقال.
جهاز الأمن العام التابع لسلطة دمشق دخلت جرمانا بمنظور الاستخبارات التركية، وذلك بعد أن تواصلت الاستخبارات عبر القيادي محمد بيرم مع ليث البلعوسي أحد مؤسسي حركة “رجال الكرامة”.
واجتمع ليث البلعوسي مع مسؤول جهاز الأمن العام حسام الطحان والحاج أحمد مسؤول كوماندوز في أمن العام بريف دمشق، ومن ثم تم نقلهما إلى جرامانا وهما الآن متواجدان في قسم الشرطة وبعض المؤسسات الأخرى.
واشارت المصادر إلى أن جهاز الأمن العام تنسق مع ليث البلعوسي، على أن تفهم الأهالي بأن خطة تقسيم الجنوب السوري والتوترات في جرمانة، تنفذها قيادات في الإدارة الذاتية لمصلحة إسرائيل.
كما أبلغوا ليث البلعوسي أنه يجري تجهيز مكتبي حكمت الهجري ورئيس مجلس السويداء العسكري وسيتم افتتاحهما في السويداء وريفها، فيجب على بلوسي أن يتصدى لهذا الشيء.
واكدت المصادر بأن ليث البلعوسي سيحصل منهم على أموال أكثر، الأموال ستكون لتجنيد واستقطاب شباب الدروز من ريف إدلب إلى الجنوب السوري، خاصة من قرى: جبل السماق، قرية كوكو، الدوير، كفتين، معارة الإخوان، إبريتا، كفر كلات وقرية جدين.
ومع استمرار التوترات في جرمانا وانتشار حالة من عدم الاستقرار في مناطق أخرى من سوريا، يبقى مستقبل الأقليات في البلاد غامضًا؛ بينما تبقى إمكانية تدخل قوى خارجية، وخاصة تركيا واسرائيل قائمة، مما يزيد من تعقيد الوضع ويفتح الباب أمام المزيد من التصعيد.
ROZ PRESS NEWS