أخبار عاجلة

مـ.ـن حـ.ـلبجة إلى كـ.ـوباني… تـ.ـاريخٌ مـ.ـن المجـ.ـازر بحـ.ـق الشعـ.ـب الكـ.ـردي

#مجزرة_حلبجة: الجـ.ـرح الذي لا يلتئم
في 16 آذار 1988، ارتكب النظام العراقي بقيادة صدام حسين واحدة من أبشع الجرائم في تاريخ الإنسانية، حيث استهدفت مدينة حلبجة الكردية بأسلحة كيميائية فتاكة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 5,500 مدني. هذه المجزرة تركت وراءها آلاف الجرحى الذين عانوا من تشوهات وأمراض مزمنة بسبب الغاز السام، مما جعل حلبجة ليست مجرد مدينة، بل رمزًا لجريمة تهدف إلى إبادة شعب بأسره.
مرور أكثر من 37 عامًا على تلك الجريمة، ومع استمرار الصمت من الحكومة العراقية في بغداد، لا يزال جرح حلبجة ينزف، ويطالب أهلها بحقوقهم، دون أن تجد مطالباتهم آذانًا صاغية. إن العدالة التي يتطلع إليها الشعب الكردي لم تتحقق بعد، وما زالوا يواجهون تجاهلاً مستمرًا من الحكومات المحلية والاتحادية، بينما يستمر معاناة الناجين من المجزرة في ظل غياب أي تعويضات حقيقية.

هذه المجزرة لم تكن الحادثة الوحيدة التي تعرض لها الشعب الكردي في العراق. فعلى مر السنين، تعرض الكرد لعدة مجازر أخرى في مختلف الأماكن. فمنذ 7 كانون الأول 2024، شنت تركيا ومرتزقتها هجومًا عنيفًا على شمال وشرق سوريا، مستهدفين مناطق حيوية مثل منبج وسد تشرين وجسر قرقوزاق، مستخدمين الطائرات الحربية والمسيّرة، بالإضافة إلى الدبابات والمدفعية. ورغم هذا الهجوم الشرس، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية والمقاومة الشعبية من التصدي بكل شجاعة، مبددة آمال الاحتلال في السيطرة على الأراضي الكردية.
فشل الاحتلال العسكري التركي دفعه إلى ارتكاب سلسلة من المجازر بحق المدنيين. منذ بداية الهجمات، وثقت تقارير المجزرة تلو الأخرى في قرى ريف كوباني وصرين. الهجمات أسفرت عن استشهاد 82 مدنيًا، وإصابة أكثر من 250 آخرين، من بينهم العديد من النساء والأطفال، مع تدمير العديد من المنازل والمزارع والبنى التحتية الحيوية التي تعرّضت للدمار الكامل، ما فاقم من معاناة المدنيين في تلك المناطق.
تاريخ المجازر ضد الشعب الكردي لا يتوقف هنا. فقد شهد الكرد العديد من المجازر في مناطق مختلفة. في 1937-1938، ارتكبت الحكومة التركية مجزرة ديرسم في شمال كردستان، التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الأكراد وتدمير مئات القرى. في عام 1947، بعد إعلان جمهورية مهاباد الكردية في شرق كردستان، قامت السلطات الإيرانية بإعدام قادة الجمهورية، وعلى رأسهم قاضي محمد. كما شهدت منطقة روباري في إيران عام 1989 مجزرة أخرى، حيث قُمعت المظاهرات الكردية بقوة، ما أدى إلى مقتل العشرات.
وفي 2004، كانت مدينة قامشلو في شمال وشرق سوريا مسرحًا لمجزرة جديدة، حيث شهدت المدينة انتفاضة شعبية تطالب بحقوق الأكراد، إلا أن القمع الدموي لسلطة البعث أسفر عن استشهاد 38 مدنيًا كرديًا. وفي كل مرة، كان الشعب الكردي يواجه القمع بالقوة نفسها، لكن إرادته في الحياة والحرية كانت أكبر من أي جريمة أو ظلم.

اليوم، وفي ذكرى مجزرة حلبجة، يواصل الشعب الكردي معركته من أجل العدالة. الساعة 11:00 من كل عام، يقف الجميع دقيقة صمت حدادًا على أرواح ضحايا المجزرة، يتذكرون كل الضحايا، وبينهم صورة “عمر خاور”، الذي احتضن طفله الرضيع وزوجته أمل أثناء القصف الكيمياوي. في كل عام، تتجدد الصرخة ضد النسيان، مطالبين بحقوقهم التي سلبت منهم.

شاهد أيضاً

فيـ.ـضانات الفرات تفـ.ـضح هشـ.ـاشة الـ.ـخدمات وتـ.ـفاقم غـ.ـضب الأهالي في دير الزور والرقة

مع ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات خلال الأيام الأخيرة، دخلت مدينتا دير الزور والرقة مرحلة …