للتغطية على مجازرها وانتهاكاتها بحق الطائفة العلوية من قتل، خطف، سرقة وحرق ممتلكات الاهالي في الساحل السوري، تقوم فرق أمن سيبراني مقيمة بدولة عربية في تزوير وقائع مجزرة الساحل السوري، عبر شنِّ حملات مُمنهجة لتعطيل ردود الفعل الدولية وطمس أدلة الإبادة الجماعية.
ووفقاً للمصادر، اعتمدت هذه الفرق على استراتيجيات مُحكَمة شملت تزييف الحقائق وتوجيه الهجمات الإلكترونية، بدعمٍ مباشر من السلطة في سوريا.
وبحسب المرصد فقد أطلقت إحدى الفرق السيبرانية حملة ضخمة عبر منصات التواصل الاجتماعي، نشرت خلالها ملايين التغريدات والمنشورات المُضلِّلة، مستخدمةً تكتيكات متعددة، منها خلط الأوراق وبث روايات متناقضة حول هوية منفذي المجزرة، مما شوّش على الإعلام العالمي وأعاق تحديد المسؤولين.
وعن استهداف الناشطين قال المرصد إنه هجوم منظم على الحسابات التي تنشر وثائق وشهادات تُثبت وقوع الجريمة، عبر اختراقات وتهديدات , كان للمرصد ومديره رامي عبّد الرحمن، نصيب واسع منها. وإشعال الفتنة الطائفية وتصعيد الجدل حول الهويات الدينية لتحويل الأنظار عن فظاعة المجزرة نحو صراعات جانبية هي أيضاً من الحملات السيبرانية.
في حين لم تكن هذه العمليات مُجرَّد مبادرات فردية، فهناك تعاونٍ مباشر بين هذه الفرق والسلطات في دمشق، التي وفّرت لها دعماً لوجستياً وتمويلياً سخياً، ليصبح التضليل الإلكتروني ذراعاً إعلامياً موازياً لآلته الدعائية.
التشكيك في الروايات وتشويه الأرشيف الرقمي أدى إلى تباطئ الاستجابة الدولية.
كما حققت الحملات السيبرانية أهدافها بشكلٍ مقلق، حيث تباطأت الاستجابة الدولية نتيجة لعدة أسباب وهي التشكيك في مصداقية الروايات حول المجزرة وتشويه الأرشيف الرقمي وخلط الأدلة الحقيقية بالمُزيّفة، هذا الأمر أدى لعرقلة جهود التوثيق والمحاسبة.
إعادة الكتابة السردية هي من إحدى الحملات السيبرانية ، يتم الترويج لرواية تبرئ السلطة وتحمّل المسؤولية لأطرافٍ غامضة، مثل رواية “فلول النظام”.
وأوضح المرصد أنه تصدى لهذه الحملات عبر توثيق المجزرة بدقة، حيث وثّق ألفاً وخمسمئة وسبع وخمسين حالة إعدام ميداني بحق مدنيين عُزّل من الطائفة العلوية.
كما جمع فيديوهات وتسجيلات تُظهر تورط عناصر أمنية تابعة لسلطة دمشق في مجازر ارتُكبت في مدن الساحل، مثل بانياس وريف اللاذقية.
بينما تطالب أهالي الساحل، بتحقيق دولي مستقل بإشراف خبراء ومختصين في الكشف عن جرائم الإبادة الجماعية واستبعاد لجنة التحقيق الحالية التي تتضمن أعضاء أنكروا المجازر المرتكبة ومحاسبة الجناة ، في ظل استمرار العنف الطائفي الممنهج الذي يهدد مناطق ذات غالبية علوية.
ROZ PRESS NEWS