اتفاق جميع الأحزاب الكردية، خطوة في تحقيق وحدة كردية، ومن أجل بناء سوريا متعددة الألوان وديمقراطية، تضمن فيها حقوق جميع المكونات.
حيث صرح الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي غريب حسو، لوكالتنا روز بريس إلى أن أهمية الوحدة الوطنية في هذه المرحلة تختلف كلياً عن المراحل السابقة، خاصة إبان حكم النظام البعثي البائد عندما كان لايقبل بكل مايتعلق بشيء اسمه أو معناه كُرد أو كردي، وكان همه الوحيد زرْع الفتن وخلق النزعات السياسية بين القوى السياسية الكردية.
وقال غريب حسو بان في هذه المرحلة وبعد سقوط تلك الطاغية ودخول سوريا بشكل عام بمرحلة جديدة “والكرد بشكل خاص” عن كيفية توحيد الجهود والرؤية المشتركة استجابة للأوضاع الراهنة والتي تفرض نفسها على الواقع الجديد وكيفية التعامل معها بشكل أفضل من السابق، خاصة الوحدة الوطنية أصبحت الموضوع الأول والأساسي للشارع الكردي في سوريا نتيجة أهمية هذه القضية والتي دخلت مرحلة جديدة.
وأكد غريب حسو على انه يجب خطو خطوات مهمة نحو وحدة الصف الكردي وطي صفحة الماضي، لأن حل القضية الكردية في سوريا هو أساس بناء سوريا لامركزية، ويمكن من خلالها جعل سوريا لكل السوريين، فالوحدة الوطنية لها أهمية كبيرة جداً، وهي ترسم ملامح مستقبل سوريا والمنطقة، وهناك جهود مكثفة منذ فترة طويلة لتوحيد الصف الكردي، وحالياً نحن على استعداد لعقد مؤتمر وطني كردي في أقرب وقت ممكن.
تابع غريب حسو قوله بأن “موقف الأحزاب الكردية وآرائهم جيدة وإيجابية، فالجميع يريدون توحيد المواقف الوطنية المشرِّفة لأنها فرصة تاريخية مهمة خاصة في ظل هذه الظروف التي تمر بها سوريا والمنطقة، والجميع يعرف بان أي تقصير قد يسبب عائق أمام التقدم في خطوات الوحدة، لكن تبقى هناك حساسية بعض الشيء، والأهم هو دعم تلبية الانضمام والمشاركة في الموتمر الذي ستدعوا إلية اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الكردي، ونأمل من الجميع تلبية دعوات اللجنة التحضيرية للمؤتمر دون مواقف مسبقة”.
فيما أشار الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي إلى أهمية انعقاد المؤتمر الوطني وقال:” هو مطلب شعبي كبير ويعتبر يوماً وطنياً وتاريخياً لترتيب البيت الكردي أكثر، ويكون نهاية لحقبة الخلافات السياسية بين بعض القوى، وتأتي في مقدمتها بناء الثقة بالذات التي تشكل جزءاً أساسياً للحل الداخلي، وأيضاً الصف الكردي ستصبح كلمتهم موحدة ومواقفهم مشتركة، ويكون هناك نضال كردي مشترك في جميع المجالات، والتصديق على الوثيقة السياسية المشتركة وبنودها وهذا ما يشكل قوة وإرادة الشعب الكردي، وبنفس الوقت تشكل قوة وارادة الشعوب والمكونات الأخرى في شمال وشرق سوريا وعموم سوريا ويفتح المجال للحوار الوطني في سوريا بجميع مكوناته، لأن القضية الكردية هي القضية الرئيسية في سوريا، كما أن المكونات الأخرى هم أيضاً الرئيسين في سوريا.”
وأوضح غريب حسو أن خطوات المبادرة التي قام بها الجنرال مظلوم عبدي وإصراره على القيام بهذه المهمة، كانت قبل أحداث سقوط النظام البعثي بأعوام عديدة، لأن السيد “مظلوم عبدي” كان يرى من الأهمية جمع القوى السياسية والقيام بتقريب وجهات النظر فيما بين أحزاب الوحدة الوطنية الكردية والمجلس الوطني الكردي والأحزاب خارج إطاريهما، وتم تنظيم عدة لقاءات، لكن الأوضاع تلك الفترة لم تكن سهلة نتيجة تدخلات دول إقليمية تعيق التقارب في المواقف والرؤى، ومع سقوط النظام البعثي ودخول سوريا والمنطقة في مرحلة جديدة وإدارة القائد الكردي للمرحلة من خلال ندائه التاريخيّ ورسائله الموجهة لأجزاء كردستان وأطراف أخرى لأجل دعم عملية بناء السلام والحوارات الوطنية، والجزء الأساسي من النداء يتمحور حول دعم الوحدة الوطنية وأهميتها، كانت الركيزة الاساسية لاستمرارية عقد لقاءات دورية بشكل مباشر بين جميع القوى السياسية الكردية دون استثناء بهدف التوصل الى اتفاق سياسي وطني بين الجميع من خلال مؤتمر وطني كردي، وتشكيل لجنة مشتركة من ممثلي القوى والأحزاب السياسية بهدف إيجاد الحلول للقضية الكردية في دستور سوريا الجديدة وضمان حقوق الكُرد السياسية والوطنية.
وهذا ما يدل على الروح الوطنية الصادقة وميراث المقاومة المستمرة والتضحيات الكبيرة التي قدمها شعبنا وعموم الشعوب في سوريا، ونأمل أن تتوج هذه المبادرة بنتائج إيجابية وهامة.
ROZ PRESS NEWS