أخبار عاجلة

وعـ.ـود كـ.ـبرى وإنـ.ـجازات غـ.ـائبة..ما مـ.ـدى جـ.ـدية سـ.ـلطة دمشق في تنفـ.ـيذ التـ.ـزاماتها بـ.ـحق الشعـ.ـب السوري؟

في الثامن من كانون الأول/ديسمبر الماضي، شهدت سوريا تحولًا جذريًا بسقوط نظام بشار الأسد، مما أفسح المجال أمام البلاد للانتقال نحو مستقبل جديد لا سيما مع الوعود التي أطلقتها سلطة دمشق مع الأيام الأولى لتوليها الحكم.
قدمت الإدارة وعودًا طموحة، شملت زيادة الرواتب بنسبة 400%، تحقيق الأمن، حل الفصائل المسلحة، الحفاظ على السلم الأهلي، ووقف شامل لإطلاق النار في عموم سوريا.
لكن، وبعد مرور أكثر من مئة يوم من توليها الحكم، يبدو أن وعود سلطة دمشق لم تتحقق بالشكل المنشود، مما أثار تساؤلات حول كفاءة الإدارة الجديدة من ناحية ومدى جديتها في تنفيذ التزاماتها ووعودها من ناحية أخرى.
وعدت الإدارة بزيادة الرواتب بنسبة 400% لتحسين مستوى معيشة المواطنين. لكن، حتى الآن، لم تُنفذ هذه الزيادة، بل على العكس، الكثير من الموظفين والمتقاعدين على حد سواء لم يقبضوا رواتبهم منذ ثلاثة أشهر، لتضع سلطة دمشق مصير مئات الآلاف من العائلات السورية على المحك، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة في البلاد.
ومن جملة الوعود التي أطلقتها سلطة دمشق كان تحقيق الاستقرار وفرض الأمن في المدن السورية، بالإضافة إلى حل الفصائل، إلا أن الوعد بقي معلقاً، وما زالت الحالة الفصائلية مسيطرة على ما يسمى “الجيش السوري”، والكثير من العناصر الأجنبية تقلدت فيه رتباً قيادية، رغم أن الإدارة المؤقتة تعهدت أن يكون وطنياً واحترافياً.
ومن جهة الحفاظ على السلم الأهلي، فإن المجازر التي شهدها الساحل السوري منذ مطلع الشهر الجاري، خير شاهد على أن الإدارة فشلت في تحقيق هذا الوعد، بل وساهمت بزيادة التجييش الطائفي وإحداث شروخ بين مكونات الشعب السوري، وفق مراقبين.
أما وعود وقف إطلاق النار فذهبت أدراج الرياح مع استمرار المرتزقة التابعة للاحتلال التركي باستهداف قوات سوريا الديمقراطية، وعجز وزارة الدفاع في الإدارة المؤقتة عن ضبط هذه الفصائل التي انضوت تحت لوائها في كانون الثاني/ يناير الماضي.
ما سبق يبرز افتقار سلطة دمشق إلى استراتيجية واضحة، بالإضافة إلى غياب رؤية شاملة لإعادة بناء الدولة وتحقيق الاستقرار، لا سيما وأن التدخلات الخارجية تعقد الوضع في سوريا، إلى جانب التحديات الاقتصادية والانقسامات الداخلية والصراعات الفصائلية، مما يحد من قدرة الإدارة على اتخاذ قرارات سيادية وتنفيذها.
وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر في الحكم، يبدو أن سلطة دمشق لم تخط بعد الخطوة الأولى نحو تحقيق وعودها، فالتقصير في تنفيذ التعهدات بعد سقوط نظام الأسد يعكس تحديات عميقة تواجهها الإدارة، تتطلب منها تبني استراتيجيات فعالة، وتعزيز الوحدة الداخلية، والتعامل بحنكة مع التدخلات الخارجية، لتحقيق تطلعات الشعب السوري في الحرية والكرامة والازدهار، إذا كانت راغبة بالفعل في بناء سوريا لكل السوريين.

شاهد أيضاً

فيـ.ـضانات الفرات تفـ.ـضح هشـ.ـاشة الـ.ـخدمات وتـ.ـفاقم غـ.ـضب الأهالي في دير الزور والرقة

مع ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات خلال الأيام الأخيرة، دخلت مدينتا دير الزور والرقة مرحلة …