تصاعدت حدة التوتر بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بعد اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، حيث أعلنت المفوضية الأوروبية إلغاء مشاركتها في منتدى أنطاليا الدبلوماسي المقرر في 14-15 أبريل الجاري.
كما ألغت اجتماعاً كان مقرراً بين مسؤولة التوسع في الاتحاد نارتا كوس ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.
وأعربت كوس خلال جلسة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ عن “قلقها البالغ” إزاء التطورات في تركيا، مشددة على ضرورة التزام أنقرة بالمعايير الديمقراطية كدولة مرشحة للانضمام إلى الاتحاد. وقالت: “إن التدخل القانوني خلال استعداد إمام أوغلو للترشح للرئاسة أثار تساؤلات جدية”.
ورداً على الاعتقالات، دعا زعيم المعارضة أوزغور أوزيل إلى “مقاطعة تسوق”، شارك فيها ملايين الأتراك.
وأغلقت المطاعم والمقاهي والمحال التجارية أبوابها تضامناً مع 301 طالباً جامعياً موقوفين بسبب مشاركتهم في مظاهرات ضد اعتقال إمام أوغلو.
وقد تعرض عدد من الشخصيات العامة لملاحقات قضائية بسبب دعمهم للمقاطعة، بينهم الممثل المشهور جيم ييغيت أوزوم أوغلو الذي وصف المقاطعة بأنها “شكل من أشكال الاحتجاج المشروع”.
كما استبعدت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية الممثلة إيبوكه بوسات من مسلسل تلفزيوني بسبب تأييدها.
وعلى الرغم من الأهمية الاستراتيجية لتركيا في الملفات الإقليمية مثل الأزمة السورية والحرب الروسية-الأوكرانية، إلا أن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي تشهد توتراً متصاعداً.
وقد جمدت مفاوضات الانضمام فعلياً منذ 2018 بسبب “التراجعات في مجالات الديمقراطية والحقوق الأساسية” حسب وصف المسؤولين الأوروبيين.
من جهته، وصف زعيم المعارضة أوزيل الأحداث الأخيرة بأنها “انقلاب مدني” ضد الديمقراطية، متعهداً بتنظيم تجمعات أسبوعية دعماً لإمام أوغلو.
بينما ادعى وزير التجارة التركي عمر بولات أن “حجم التسوق تضاعف في يوم المقاطعة”، في محاولة لتقليل تأثير الحملة الاحتجاجية.
إلى ذلك؛ تبقى الأزمة الحالية اختباراً حقيقياً لمدى التزام تركيا بالقيم الديمقراطية التي تشترطها عضوية الاتحاد الأوروبي، في وقت تشتد فيه الانقسامات السياسية الداخلية وتتصاعد المواجهة بين الحكومة والمعارضة.
ROZ PRESS NEWS