في واحد من أكثر مشاهد الحرب مأساوية، ظهرت السيدة زرقة سباهية، المعروفة بـ”أم أيمن”، من قرية قبو العوامية بريف اللاذقية، وهي تقف أمام جثث أولادها وحفيدها التي بقيت لأربعة أيام خلف منزلها، بينما يواجهها عناصر مسلحون تابعون لسلطات دمشق بالإهانات والشماتة والتهديد.
المشهد، الذي التُقط عبر مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع، لم يكن مجرد توثيق لجريمة، بل كشف عارٍ عن ممارسات سلطات دمشق في المناطق التي تروج لها كـ”آمنة”.
في الفيديو، طالب أحد العناصر السيدة أم أيمن بأخذ الجثث، قائلاً بسخرية: “هذول أولادك؟ نحنا عطيناكم الأمن بس أنتو غدارين”، لترد بكلمة واحدة حملت كل معاني التحدي: “فشرت”.
ردها لم يكن مجرد رفض، بل موقف يلخص حجم الألم والكرامة في آن واحد. كلمة واحدة هزّت صورة السلطة التي ما تزال تحاول احتكار رواية “الأمن” بينما تمارس أبشع صنوف الانتهاكات بحق المدنيين.
ورغم أن سلطات دمشق خرجت بتصريحات تعهدت فيها بـ”محاسبة المسؤولين”، إلا أن الوقائع تؤكد أن تلك التصريحات لم تتجاوز حدود التهدئة الإعلامية. فحتى اللحظة، ما تزال الانتهاكات مستمرة في الساحل السوري، حيث لا فرق بين كبير أو صغير، وسط حملات إذلال وتضييق لا تستثني أحدًا.
وفيما التزمت الجهات الرسمية الصمت تجاه تفاصيل الجريمة، حاولت بعض الصفحات الموالية الترويج لفرضيات تشكك في صحة المقطع أو هوية منفذيه، في مشهد يعكس إصرار السلطة على إنكار الجرائم بدل محاسبة مرتكبيها
ROZ PRESS NEWS