تغرق مناطق الساحل السوري، منذ أكثر من ثلاثة أشهر، في دوامة من الدم والمجازر التي تقف خلفها سلطات دمشق بشكل مباشر، وسط غياب تام للمحاسبة. ما بين آذار ونيسان، نفّذت أجهزة الأمن التابعة لسلطات دمشق وفرقها المقاتلة تصفيات ميدانية ممنهجة في محافظتي اللاذقية وطرطوس، راح ضحيتها المئات من المدنيين، في واحدة من أبشع موجات القتل الطائفي منذ بداية الصراع.
بحسب توثيقات بلغ عدد القتلى 2161 مدنيًا، تمت تصفيتهم وإعدامهم ميدانيًا على يد قوات الأمن التابعة لسلطات دمشق، معظمهم في الساحل السوري، إضافة إلى قرى في حمص وحماة. مجازر آذار شكلت الذروة، حيث ارتُكبت عمليات قتل جماعي وتنكيل بالجثث، ضمن حملة مدروسة لإرهاب السكان وإعادة رسم الخريطة الديمغرافية.
في اللاذقية وحدها، تم توثيق مقتل أكثر من 1500 مدني، بينما شهدت حمص وحماة مقتل 647 آخرين في حملات أمنية عنيفة استخدمت فيها القتل كأداة للسيطرة السياسية والطائفية. ناجون من المجازر أكدوا أن الاستهداف جرى بناءً على الهوية والانتماء، تحت إشراف أجهزة الأمن التابعة لسلطات دمشق.
الناجون الذين فروا من هذه الجرائم لجأوا إلى قاعدة حميميم الروسية، حيث طالب النازحون هناك بتدخل دولي فوري، وشددوا على:
• تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لمحاسبة المتورطين
• وقف حملات الاعتقال والإفراج عن الأبرياء
• إعادة تأهيل المناطق المنكوبة
• اعتماد عدالة انتقالية وطنية تضمن المحاسبة وتمنع الإفلات من العقاب
وفي دمشق، بدأت ملامح الغضب الشعبي تتصاعد، حيث خرجت مظاهرة نسائية في مساكن برزة، احتجاجًا على حملة اعتقالات شنتها سلطات دمشق، وطالت عددًا من الشبان في المنطقة. النساء طالبن بالإفراج عن أبنائهن ورفضن استمرار الحملات الأمنية التعسفية
ROZ PRESS NEWS