منذ سيطرة الاحتلال التركي ومرتزقته على مدينة عفرين في عام 2018، لا يزال آلاف السكان الأصليين للمدينة يعيشون في حالة تهجير قسري، بعد أن اضطروا للنزوح إلى مناطق ريف حلب الشمالي، لاسيما الشهباء، وبعضهم إلى مناطق شمال وشرق سوريا.
ورغم سنوات على تلك العملية، لا يزال المهجرون متمسكين بحق العودة إلى مدينتهم، إلا أن هذه العودة لا يمكن أن تتم إلا بضمانات دولية حقيقية تضمن عدم تكرار الانتهاكات، وتوفر بيئة آمنة تحفظ كرامتهم وحقوقهم.
حيث لم يلتزم المرتزقة التابعون لدولة الاحتلال التركي بقرارات سلطة دمشق حتى الآن، واعتبروا أنفسهم خارج سلطة دمشق، متمسكين بولائهم للاحتلال التركي. ورغم إتاحة الفرصة لهم للعودة إلى مدنهم وقراهم بعد سقوط نظام البعث في 8 كانون الأول 2025، إلا أن قلة قليلة منهم فرّت مع أسرها من بعض القرى المحيطة بمركز عفرين باتجاه الداخل السوري، خوفاً من إجبارهم على المشاركة في الهجمات التركية على سد تشرين وجسر قرقوزاق.
في ظل غياب أي اتفاق رسمي بين سلطة دمشق والإدارة الذاتية، تشهد منطقة عفرين حركة عودة فردية لبعض المدنيين، وسط تحذيرات من أن تكون هذه العودة “فخاً” يُراد منه تغطية انتهاكاتها المستمرة.
وتشير تقارير محلية إلى أن الانتهاكات بحق من تبقى من السكان مستمرة، بما في ذلك الاختطاف والابتـزاز، مما يطرح تساؤلات حول الهدف الحقيقي من هذا الترويج.
ورغم التهجير المتكرر والانتهاكات المستمرة، يؤكد مهجرو عفرين تمسكهم بحقهم في العودة، لكن ضمن ظروف تضمن الأمن والاستقرار، وبرعاية وضمانات دولية تضمن عدم تكرار المأساة. ويعتبر هذا المطلب ضرورة لا يمكن تجاوزها في أي حل سياسي مستقبلي يتعلق بمصير المدينة وسكانها الأصليين.
ويظل أمل العودة قائماً لدى أهالي عفرين، حيث يواصلون نضالهم ومقاومتهم في العديد من مناطق شمال وشرق سوريا.
ROZ PRESS NEWS