تُفرض على سوريا منذ أكثر من عقد من الزمان مجموعة من العقوبات الاقتصادية والسياسية من قبل الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، ودول أخرى، كردّ فعل على الأزمة السورية المستمرة منذ عام 2011. ومع تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية في البلاد، تصاعدت الدعوات لرفع العقوبات أو تخفيفها، خصوصًا بعد الكوارث الطبيعية مثل زلزال فبراير 2023.
وبطلب من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع العقوبات عن سوريا.
وقال ترامب من الرياض، إنه قرر رفع العقوبات عن سوريا بعد مناقشة هذا الأمر مع ولي العهد السعودي.
وأضاف أن قرار رفع العقوبات عن سوريا جاء لمنح السوريين فرصة جديدة.
كما وجّه كلامه للسوريين قائلاً: “اجعلونا نرى شيئا خاصا من أجل مستقبلكم”، لافتا إلى أن الولايات المتحدة قامت بالخطوة الأولى لتطبيع العلاقات مع سوريا، بعدما شهدت الكثير من البؤس.
وأعلن أن وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو سيلتقي نظيره السوري قريباً.
وأيضا لفت إلى أن هناك حكومة جديدة في سوريا تأمل أن تنجح بتحقيق الاستقرار.
وكان المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأميركية، سامويل وربيرغ، أكد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب جديّ بمسألة رفع العقوبات، خصوصاً وأنه تحدّث عنها أمام الإعلام.
يذكر أن السلطات الجديدة في دمشق كانت طالبت منذ توليها الحكم عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد، المجتمع الدولي برفع العقوبات المفروضة على قطاعات ومؤسسات رئيسية في البلاد منذ اندلاع الازمة في 2011، واعتبرتها خطوة أساسية لتعافي الاقتصاد والشروع في مرحلة إعادة الإعمار.
فيما خففت بعض الأطراف، بما فيها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بعض العقوبات ورهنت القيام بخطوات أكبر، باختبار أداء السلطات السورية في مجالات عدة، مثل مكافحة “الإرهاب” وحماية حقوق الإنسان والأقليات.
وتطالب سلطة دمشق منذ توليها الحكم عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد، المجتمع الدولي برفع العقوبات المفروضة على قطاعات ومؤسسات رئيسية في البلاد منذ اندلاع الازمة في 2011، وتعتبرها خطوة أساسية لتعافي الاقتصاد والشروع في مرحلة إعادة الإعمار.
واشار المراقبون الى انه يُعد رفع ترامب للعقوبات عن سوريا بعد اتفاق قسد وسلطة دمشق لحظة محورية قد تعيد توجيه الصراع السوري من المواجهة العسكرية إلى الحل السياسي، وتخلق بيئة دولية أكثر انفتاحًا للتعامل مع الأزمة. لكنه يبقى قرارًا محفوفًا بالتحديات ويتطلب خطوات مقابلة من سلطة دمشق لضمان استدامته.
ويذكر أن تقريرا صادرا عن برنامج الأمم المتحدة في فبراير الماضي كان حذر من أنه في ظل معدلات النمو الاقتصادية الحالية، لن تتمكن سوريا من استعادة مستوى الناتج المحلي الإجمالي لفترة ما قبل الأزمة، قبل حلول العام 2080.
ROZ PRESS NEWS