منذ أن اجتاح الاحتلال التركي مدينة رأس العين/سري كانيه، تحوّلت المنطقة إلى ساحة مفتوحة للنهب والترويع، حيث يُمارس المرتزقة التابعون لأنقرة أبشع أشكال الابتزاز والانتهاك بحق المدنيين، في مشهد لا يمتّ لأي قانون أو شريعة بصلة.
بحسب توثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان، نصبت ما تُسمى بـ”فرقة السلطان مراد” حواجز عسكرية في قرى العالية والعامرية وخربة بنات ومبروكة، وأطلقت العنان لحملات ابتزاز منظمة، أجبرت من خلالها الأهالي على دفع إتاوات مالية مقابل السماح لهم بالمرور، بينما تعرّضت ممتلكاتهم للمصادرة والتفتيش القسري.
هذه الانتهاكات ليست حوادث معزولة، بل تمثل نهجًا ممنهجًا يتبعه الاحتلال التركي لتجويع السكان الأصليين ودفعهم للرحيل قسرًا، بعد أن تم تهجير آلاف العائلات واستبدالهم بمستوطنين موالين لأنقرة.
في مدينة رأس العين، لا كهرباء، لا ماء، لا خدمات، ولا أمان. المؤسسات التي أنشأها الاحتلال غارقة في الفساد، والمرتزقة ينهبون ما تبقى من موارد المنطقة، فيما يتحول الأهالي إلى رهائن داخل مدينتهم.
ما يجري في رأس العين اليوم هو نسخة مكررة من سيناريو عفرين: احتلال عسكري، سلب ونهب منظم، سياسات تغيير ديموغرافي، وغياب تام لأي رقابة أو محاسبة. كلها أدوات في مشروع تركي واضح يسعى لتفريغ شمال سوريا من سكانه الأصليين، وفرض واقع غريب دخيل لا ينتمي لهذه الأرض ولا يمتّ لتاريخها بصلة.
ROZ PRESS NEWS