بعد قصة الشابة ميرا جلال ثابات التي أرغمت على لعب دور في تمثيلية تم تأليفها من قبل عناصر الأمن العام بحمص للتغطية على حالات الخطف ولتفريغ هذه القضية من مصداقيتها أمام الرأي العام .. يعود السيناريو ذاته ليتكرر في دمشق ولكن بصورة مختلفة هذه المرة بعد أن تم اختطاف الطفلة آية بلوق من منطقة الزبلطاني بدمشق والبالغة من العمر 3 سنوات .. حيث قام عناصر الأمن العام بدمشق بإرغام الأم إخلاص محمد سعيد على الإدلاء برواية تم إعدادها مسبقا للتغطية على الجريمة وإظهارها على أنها حادثة نتجت عن طيش أطفال وان الطفلة لم يتم اختطافها بل كانت تلعب مع صديقتها التي أغلقت عليها باب السيارة حتى اختنقت وفارقت الحياة .
علما ان أم آية كانت قد ناشدت رئيس الحكومة الانتقالية احمد الشرع والسلطات المعنية لمساعدتها على معرفة مكان ابنتها واكدت أنها رأت الخاطف وهو شخص يرتدي كمّامة زرقاء وقبّعة سوداء وبنطال جينز خطف آية أمام أعين الناس في وضح النهار من امام باب المحل الذي تعمل فيه (الأم )وهرب بدراجته النارية مبتعداً من دون أن يعترضه أحد.
لكن بعد العثور على جثة الطفلة خرجت الأم بفيديو لتقول مرغمة ً فيه أن ابنتها لم تخطف بل اخذتها صديقتها لتلعب معها واختفت بعدها في محاولة لإخفاء جريمة الخطف وإظهار الحادثة على أنها قضاء وقدر كما طلب منها أن تقول .
علما ان مصدر خاص لنا اكد ان الطفلة وجدت مقتولة والجثة خالية من الأعضاء في اشارة خطيرة لعودة تفشي ظاهرة الاتجار بالأعضاء حيث تصاعدت مؤخراً عمليات الخطف والابتزاز المالي
من دون أي تحرّك فاعل من الجهات الأمنية حتى هذه اللحظة ما أثار غضبا كبيرا في الشارع السوري و استياء واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي .
وللأسف عادت عصابات تجارة الأعضاء للظهور في سورية مجددا ضمن تنظيم مرتبط بجهات خارجية لتحويل سوريا لأضخم بنك أعضاء في العالم بغياب واضح ومقصود للسلطات المعنية بالعمل على استئصال هذا الورم الخبيث وحماية الشعب السوري من هذه الآفة الخطيرة .
علما ان الجميع بات يعلم ان الحكومة السورية في دمشق تتبع أمنيا للمخابرات التركية التي تستطيع ان تضع حدا لهذه العمليات الاجرامية في اشارة الى ان عصابات الاتجار بالأعضاء هذه قد تكون على ارتباط وثيق بتركيا كما حدث في بداية الأزمة السورية .
هذا الأمر الذي حصل مع أم الطفلة ذاته حصل مع والد الشابة ميرا الذي أرغم كما أرغمت ابنته على إخفاء الحقيقة وتمثيل السيناريو المعد مسبقا من قبل الأمن العام بحمص للتغطية على الجريمة وإظهار الأمر على أنه مجرد قصة عاشقين حيث ظهر الأب بفيديو ليقول مرغماً ان ابنته لم تختطف و ذهبت بكامل ارادتها علما أن الأب تم اعتقاله وتعذيبه قبل أن يظهر بهذا الفيديو .
ويقول ناشطون سوريون للأسف بدأنا نتحول لمجتمع هش تحكمه الطائفية و الإثنية والمذهبية و المناطقية والقومية والعرقية والعصابات في غياب كبير لأي تحرك دولي يمكنه أن ينقذ سوريا من أنياب هذه الوحوش البشرية .
إذا بات الأمر مكشوفا بهذه السيناريوهات التي تعمل على سياسة تكميم الافواه وطمس الحقيقة حيث تقوم حكومة دمشق من خلال عناصرها بفرض تمثيلها للسيناريوهات من قبل اصحاب الضحايا فإنها بذلك تشكل غطاءا كاملا على عصابات جرائم الخطف مايشير الى تنسيق عالٍ بين هذه العصابات من جهة وبين حكومة دمشق وتركيا من جهة أخرى .
ROZ PRESS NEWS