في تطور يسلط الضوء على طبيعة البُنية الأمنية لتنظيم هيئة تحرير الشام، برز اسم بلال عبد القادر طحان، المعروف بلقب “أبو بلال القدس”، كـ معاون لوزير الداخلية للشؤون الأمنية في ما يسمى بـ”حكومة الإنقاذ” التابعة للهيئة، والتي تدير مناطق سيطرة الجولاني في شمال غرب سوريا.
لكن ما يثير الصدمة هو خلفية هذا الشخص، التي ترتبط بشكل مباشر بسجلٍ طويل من الانتماء للتنظيمات المتطرفة والمشاركة في مجازر مروعة، أبرزها مجزرة خان العسل، وغيرها من العمليات المسلحة في ريف حلب وإدلب.
انخرط الطحان في العمل المسلح منذ بداياته، حيث التحق بفصائل متشددة تنشط في ريف حلب الغربي، وسرعان ما قام بتأسيس كتيبته الخاصة عام 2012، تحت مسمى “كتيبة القدس”، التي برزت لاحقًا ضمن غرفة عمليات خان العسل.
وبحلول تشرين الأول 2013، ومع توسع نشاط الكتيبة، تم تغيير اسمها إلى “كتائب القدس الإسلامية”، والتي استمرت بالعمل تحت قيادته، على محاور ريف حلب الغربي، قبل أن تنضم في أيار 2015 إلى غرفة عمليات فتح حلب.
في تموز 2015، أعلن الطحان انضمام مجموعته إلى جبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا آنذاك، ليأخذ موقعًا قياديًا في الجناح العسكري، حيث عُرف لاحقًا باسم “عبد الله الآغا – أبو عامر”، وشغل منصب قائد القاطع الشمالي في النصرة.
لاحقًا، ومع تحول الجبهة إلى هيئة تحرير الشام، كان الطحان من الأسماء المركزية في تشكيل جهاز الأمن العام التابع للهيئة، وشارك في عدة معارك دموية، لا سيما في المسطومة وحلب، حيث تتهمه مصادر محلية بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
اليوم، وبعد سنوات من العمل في الظل، يُعيّن الطحان في موقع أمني رفيع داخل ما يسمى بـ”وزارة الداخلية” في حكومة الإنقاذ، في خطوة تُعيد التذكير بطبيعة السلطة الأمنية التي يحكم بها الجولاني مناطق سيطرته، وسط تغييب للعدالة، وتدوير لوجوه قادت مراحل القتال والتطرف في البلاد.
ROZ PRESS NEWS