في 10 مارس 2025، وقعت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وسلطة دمشق اتفاقًا وصف بـ”التاريخي”، يهدف إلى دمج قسد في مؤسسات الحكومة السورية الجديدة وتعزيز وحدة الأراضي السورية. ومع ذلك، واجه تنفيذ هذا الاتفاق تحديات كبيرة، مما أدى إلى تأجيل بعض بنوده وتراجع في التقدم.
وتحدث الكاتب والباحث السياسي رستم محمود، لوكالتنا روز بريس، وقال “لا اعتقد أن الاتفاق لم ينفذ ولا اعتقد أيضا أنه نفذ بحذافيره أظن أن هناك مناكفة بشأن تطبيق الاتفاق الاتفاق يتألف من بنود متعددة كل طرف من الطرفين يحاول وضع الأولوية للبنود التي لصالحه ولأجل ذلك هناك مناكفة سياسة بشأن التطبيق هناك بعض التفاصيل طبقت وهناك بعض التفاصيل لم تطبق وهناك بعضها الأطراف المتفقة تريد المزيد من التفاوض حولها لأنها منذ توقيع الاتفاق في ١٠ من آذار وحتى الآن هناك كم هائل من التحولات الداخلية والدولية والاقليمية وكل طرف يحاول تجهير هذه التحولات لصالحه وتظل تفسير هذا الاتفاق حسب المسارات والمعطيات الجديدة”.
واشار رستم محمود على انه لا يعتقد أن هناك مؤثرون مباشرون على إلية تطبيق الاتفاق غير تركيا. تركيا غير دولة إقليمية متدخلة بوضوح وصراحة في الشأن سوريا وتحاول أن تعطي تفسيرات تناسب أمنها القومي لما يتعلق بالاتفاق وتضغط على سلطة دمشق من أجل تطبيق هذا الاتفاق بما يتناسب مع الشروط والمعايير التركية في هذا الموضوع. اعتقد بالدرجة الثانية ان العراقيين بمسألة مستقبل مرتزقة داعش ومخيم الهول وغيرها من التفاصيل وهذه القوى لاتاثر في الفشل اعتقد أنها تحاول أن تضع الاتفاق أو تنفذ بطريقة بطريقة تأتي بمصالح لهذه الدول الإقليمية.
وتابع رستم محمود قوله ان “البند الأكثر تعقيداً يتعلق بمستقبل قوات سوريا الديمقراطية وآلية اندماجه في الجيش السوري لأنه من الواضح هناك تفسيران مختلفان تماماً بين الطرفين بشأن هذه المسألة السلطة الجديدة في دمشق تريد أن تعتبره تفكيكا وحلاً لقوات سوريا الديمقراطية وتنظيمات الجيش السوري الجديد بينما رؤية قوات سوريا الديمقراطية هي قائمة على الاندماج كوحدة قتالية واحدة ضمن الجيش السوري خاصة بالمناطق الشمالية وشمالية شرقية من سوريا هذا هو البند الأكثر صعوبة لأن تفسيره وتنفيذه سوف يحدد شكل سوريا المستقبلي سياسية وإدارية وحتى اقتصادية واجتماعي”.
واكد رستم محمود أن انعكاسات سوء التطبيق والمباشرة يعني أولا يزيد من حساسية الهويات الأهلية في تلك المنطقة بين العرب والكرد بين الجمعات الأهلية في تلك المنطقة و لا يسمح بوجود استقرار مديد في سوريا لأن هذه المنطقة هي الأكثر حيوية من سوريا وبالتالي يؤثر على معظم الملفات السورية الفرعية والملفات المتعلقة بالاقتصاد بآلية مؤسسة الدولة وبآلية مستقبل النظام السياسي و شكل النظام السياسي هناك تركيبة واسعة و مفتوحة و كثيرة التعقيد في عدم التنفيذ تزيد من ضبابية المشهد وتزيد من تحذيرات القوة المتفاعلة مع المسأل السورية سواء القوة الدولية و دول الاقليمة أو حتى في مستوى آخر للمستسمرين للمؤسسات الدولية الإنسانية في مجالات حقوق الإنسان والتنمية الإقتصادية والادارية لاجل ذلك كل هذه الطيف المتداخلين يؤثرون بشكل سلبي على آلية تقديم الخدمات للسكان المحليين سواء في تلك المنطقة أو مناطق سورية اخرى.
وختم رستم محمود قوله بأنه كركبت عدم الاتفاق يُعطي أمل لتنظيم دا عش الإرهابي للصدام بين قواتين كبيرتين قوات سوريا الديمقراطية وجيش سلطة الجديدة سوف يخفف ضغط قوات سوريا الديمقراطية على بقايا تنظم دا عش ويُعيد لها الحياة ومن جهة أخرى سوف يدفع بمزيد من السكان لعدم الاستقرار النفسي والسياسي يمكن أن يُصبح لُقما سائقا لدعاية تنظم دا عش والاهم من ذلك المواجهة بين الطرفين في حال عدم تنفيذ يعني إن الأطراف الإقليمية والأطراف حتى السورية سوف تكون قادرة لعادة استغلال تنظم داعش لخلقه وعطاه رزغ الحياة من أجل استخداميه في مناهضه أطراف أخرى بوجود على الأرض في المعادلة السورية.
ROZ PRESS NEWS