في ظلِّ تحركاتٍ سياسيةٍ وعسكريةٍ مكثّفةٍ للنظامِ التركي في سوريا، كشفتْ تقاريرُ إعلامية جديدة عن اعتزامِ أنقرة إنشاءَ قاعدتين عسكريتين، بَحْريةٍ وجوّيةٍ في الأراضي السورية، وَسْطَ مخاوفَ من استغلالها الفوضى والوضعَ السياسي للبلاد لتحقيقِ أهدافٍ من شأنِها توسيعُ النفوذِ التركي في المِنطقة.
وسائلُ إعلامٍ تركية تحدثتْ عن عزمِ أنقرة أيضاً العملَ على دعمِ قواتِ سلطة دمشق في مجالاتِ التدريبِ وإعادةِ هيكلةِ الجيشِ وقواتِ الأمن، وهو ما ينذرُ بحسب مراقبين، بتصاعدٍ كبيرٍ في مستوى التغلغلِ التركي داخلَ الأراضي السورية ومفاصلِ الدولةِ وشؤونِها الداخلية.
ومنذ سقوطِ النظامِ السوري السابقِ أواخرَ العامِ الفائت، تبادلَ مسؤولون من النظام التركي وسلطة دمشق الزياراتِ، التي شملت عدّةَ مستوياتٍ أبرزُها المخابراتُ والدفاعُ والخارجية، إضافة لثلاثِ زياراتٍ أجراها رئيسُ المرحلةِ الانتقاليةِ أحمد الشرع إلى تركيا، خلال خمسةِ أشهرٍ.
وخلال ما يزيد على عقدٍ من الحرب في سوريا، احتلتْ تركيا مساحاتٍ واسعة من الشمال السوري، شملتْ مناطقَ استراتيجية ومدناً هامة مثل عفرين وتل أبيض ورأس العين، وأقامتِ العديدَ من القواعدِ والنقاطِ العسكرية، تزامناً مع هجماتٍ بريةٍ وجويةٍ استهدفتْ مناطقَ متفرقة من شمال وشرق سوريا، ممّا أسفرَ عن وقوع ضحايا مدنيين وأضرارَ كبيرةٍ في البنيةِ التحتيةِ الحيويةِ في تلك المناطقِ.
ROZ PRESS NEWS