كشف مصدر خاص لروز بريس عن قيام مخابرات الاحتلال التركي بتشكيل قوة خاصة جديدة في شمال سوريا، بالتنسيق مع مرتزقة ما يُعرف بـ”الجيش الوطني السوري”، في خطوة تهدف إلى توسيع النفوذ التركي وترسيخ أدواته الاستخباراتية في المناطق المحتلة.
وبحسب المصدر، فإن مخابرات الاحتلال التركي أوكلت المهمة إلى الفرقتين 66 و86، حيث فُتح باب الانتساب إلى هذا التشكيل الجديد مقابل مبلغ 400 دولار أمريكي للفرد الواحد، مع إخضاع المجندين لتدريبات مكثفة عسكرية وأمنية بإشراف ضباط أتراك، لتجهيزهم لمهام استخباراتية داخل العمق السوري.
أبو إسكندر… من سرقة عفرين إلى قيادة الفرقة 66
يقود الفرقة 66 المرتزق محمد جمعة الجدان، المعروف باسم “أبو إسكندر”، المنحدر من عشيرة البقارة في ريف دير الزور. بدأ نشاطه العسكري عام 2011 ضمن صفوف المرتزقة في “الجيش الحر”، ثم شارك في مواجهات ضد قوات سوريا الديمقراطية في الحسكة، قبل أن ينتقل إلى ريف حلب ويلتحق بمرتزقة “العمشات”، ويشارك في غزو مدينة عفرين ضمن ما سُمي بـ”عملية غصن الزيتون”.
وبحسب المصدر، جرى تجنيده من قبل مخابرات الاحتلال التركي، وقاد مجموعة محلية نفذت عمليات نهب وسرقة في عفرين وسط غياب تام لأي محاسبة. وبعد توسع الاحتلال في الشمال السوري، تم تعيينه بشكل مباشر من قبل وزير الدفاع في سلطات دمشق، ليقود الفرقة 66، ويتمركز اليوم في محيط البوكمال قرب الحدود السورية العراقية.
أما الفرقة 86 فيقودها المرتزق فياض إحسان حيسة، الملقب بـ”أبو حاتم شقرة”، من أبناء قرية شقيرة في دير الزور. وكان من أبرز وجوه المرتزقة في “أحرار الشرقية” قبل أن يُدمج ضمن الفيلق الأول التابع لما يسمى بالجيش الوطني بإشراف مباشر من الاستخبارات التركية.
وتؤكد المعلومات التي حصلت عليها روز بريس أن شقرة متورط بشكل مباشر في سلسلة من الانتهاكات، أبرزها اغتيال السياسية الكردية هفرين خلف عام 2019، وهي الجريمة التي أثارت موجة غضب دولي، فضلًا عن تورطه في عمليات تصفية واغتيالات في عفرين وسري كانيه.



هذا التشكيل ليس سوى إعادة إنتاج للجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت في عفرين وسري كانيه، لكن بصيغة أمنية جديدة وبأدوات مأجورة تُدار مباشرة من مخابرات الاحتلال التركي. الأسماء المتورطة في القتل والنهب والاغتيالات تُعاد اليوم إلى الواجهة بتكليف رسمي، وتحت غطاء “الجيش الوطني”. ما يجري ليس إعادة تنظيم، بل تثبيت لجهاز يعمل لصالح أنقرة، ويعيد تدوير المرتزقة لتنفيذ تعليماتها، في وقت تتصاعد فيه شكاوى المدنيين من الانتهاكات المستمرة دون أي محاسبة.
ROZ PRESS NEWS