منذ احتلال منطقة عفرين من قبل مرتزقة الاحتلال التركي في مارس 2018، تعرضت المقابر والمزارات الدينية والثقافية لاعتداءات ممنهجة، شملت تدمير قبور الشهداء وطمس معالم الهوية الكردية والإيزيدية، في محاولة لتغيير التركيبة السكانية والثقافية للمنطقة.
وثّقت منظمات حقوقية عدة، منها “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، تدمير ما لا يقل عن 8 مقابر الشهداء في منطقة عفرين. من أبرز هذه المقابر:
مقبرة الشهيد سيدو في جبل قازقلي قرب كفرصفرة، التي دُمرت في مايو 2018.
مقبرة الشهيدة أفيستا خابور في مفرق كفرشيل، التي جُرفت في أغسطس 2018 وتحولت إلى سوق للماشية.
مقبرة الشهيد رفيق في قرية متينا التابعة لناحية شران، التي جُرفت في مايو 2020.
كما تعرضت مقبرة قرية شيخ خورز في ناحية بلبلة للتخريب مرتين، الأولى في فبراير 2018 والثانية في يوليو 2020، على يد فصائل الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا.
حيث انتهاكات مرتزقة الاحتلال التركي لا تزال مستمرة في عفرين المحتلة رغم خروج أغلبية عوائل المرتزقة من المدينة مؤخرًا، حيث أقدمت المجموعات التابعة لهم على تدمير مزار الشهيد رفيق في قرية ماتينوا التابعة لناحية شران.
ويأتي هذا العمل في سياق سياسة ممنهجة تستهدف طمس معالم عفرين الثقافية والوطنية، بعد أن تم تهجير السكان الأصليين وسرقة ممتلكاتهم، لتطال الآن حتى قبور الشهداء الذين ضحّوا بأرواحهم دفاعًا عن الأرض والكرامة.
هذه الجريمة تضاف إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات التي ترتكب بشكل يومي بحق ما تبقى من أهالي المنطقة ، وسط صمت دولي مطبق وتجاهل واضح لمعاناة المدنيين.
وتُعد الاعتداءات على المقابر والمزارات في عفرين جزءًا من سياسة ممنهجة تهدف إلى محو الهوية الثقافية والدينية للمنطقة. إن توثيق هذه الانتهاكات والمطالبة بالتحقيق والمحاسبة يُعد خطوة أساسية للحفاظ على الذاكرة الجماعية وضمان العدالة للضحايا.
ROZ PRESS NEWS