أخبار عاجلة

من اغـ.ـتيال سـ.ـليماني إلى قـ.ـصف طهران..تتـ.ـويج لسـ.ـنوات من الضـ.ـربات المـ.ـمتدة من سوريا إلى فلسطين

منذ اغتيال قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، في يناير 2020، دخلت الاستراتيجية الإسرائيلية في مواجهة النفوذ الإيراني مرحلة جديدة وأكثر جرأة. تحولت من حرب ظلّ تقوم على ضربات محدودة، إلى نهج استباقي وموسع يطال العمق الإيراني نفسه، ويعيد تشكيل ميزان الردع الإقليمي.
الهجوم الإسرائيلي الأخير الذي طال أهدافاً عسكرية حساسة داخل إيران لم يكن مجرد تصعيد عسكري عابر، بل تحول استراتيجي خطير. فقد استهدفت الضربات مراكز قيادة وقواعد صاروخية ومواقع مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب قيادات بارزة مثل قائد الحرس الثوري حسين سلامي ورئيس الأركان محمد باقري.
الهجوم يأتي تتويجًا لسنوات من العمل الإسرائيلي الهادف إلى تحجيم النفوذ الإيراني الإقليمي، وتحطيم قدراته على المناورة خارج حدوده.
فمنذ عام 2011، شكلت سوريا المسرح الأبرز للضربات الإسرائيلية ضد إيران وميليشياتها، خاصة “حزب الله” و”فيلق القدس”.
استهدفت مئات الغارات الإسرائيلية مواقع لتخزين الأسلحة، ومراكز تدريب، وقوافل نقل الصواريخ الدقيقة.
الهدف الأساسي، منع إيران من تثبيت وجود عسكري دائم في سوريا، أو إنشاء ممر بري يمتد من طهران إلى لبنان.
في لبنان، تتبنى إسرائيل معادلة ردع مع حزب الله، لكنها تنفذ بين الحين والآخر هجمات جوية أو سيبرانية غير معلنة.
تركز إسرائيل على تحديد مواقع مصانع تطوير الصواريخ الدقيقة، ومحاولات “حزب الله” لتغيير قواعد الاشتباك.
الهجمات الإسرائيلية الأخيرة التي طالت أهدافًا في الأردن تُعد مؤشرًا لتوسيع رقعة المواجهة.
فكانت الرسالة واضحة، أي دعم أو تسهيل لتحركات إيران أو حلفائها سيتم التعامل معه كجزء من ساحة الصراع.
وتعتبر إسرائيل أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي هما امتداد للنفوذ الإيراني داخل الأراضي الفلسطينية.
الحملات العسكرية المتكررة، مثل عملية “سيف القدس” و”الطوفان”، تهدف إلى تدمير قدرات المقاومة المدعومة من إيران، ومنعها من التحول إلى قوة ردع إقليمية.
الضربات المتكررة، سواء المباشرة أو بالوكالة، تسعى لتحقيق هدف مركزي، وهو حصر النفوذ الإيراني داخل الجغرافيا الإيرانية، ومنع تمدده عبر ميليشيات أو وكلاء في المنطقة.
الاستراتيجية الإسرائيلية تعتمد على عدة مرتكزات، ضربات دقيقة واستباقية لمنع نقل التكنولوجيا والسلاح، دعم استخباراتي ولوجستي من واشنطن. استخدام أدوات الحرب السيبرانية، كما حدث في عمليات اختراق منشآت نووية مثل “نطنز”. تشبيك علاقات أمنية مع دول الجوار الإيراني، سواء بشكل معلن أو غير معلن.
الهجوم المباشر على الداخل الإيراني يُعد تصعيدًا نوعيًا يحمل معه مخاطر اندلاع حرب إقليمية واسعة، خصوصًا إذا جاء رد إيران قويًا.
غير أن السياق الأوسع يُظهر أن هذا الهجوم ليس وليد اللحظة، بل امتداد لسلسلة من الضربات المركزة والمتواصلة، هدفها النهائي إضعاف إيران وعزلها استراتيجيًا في محيط معادٍ.
الأسابيع المقبلة ستكشف ما إذا كانت طهران ستقبل بهذه المعادلة الجديدة، أم أنها ستقرر كسر الحصار الإقليمي المفروض عليها، ولو بمواجهة مفتوحة.

شاهد أيضاً

حسان فرج لروز برس: ضعـ.ـف سلطـ.ـة الحكـ.ـومة المـ.ـؤقتة والانقسـ.ـامات العسـ.ـكرية يهـ.ـددان استقـ.ـرار مناطق شمال سوريا

تواجه مناطق شمال سوريا الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة تحديات متزايدة على المستويات الأمنية والإدارية …