في إطار من التنافس الشديد للسيطرة الإدارية والعسكرية في مقاطعة عفرين المحتلة، تشهد ناحية شيه التابعة للمقاطعة توتراً وصراعاً أمنياً متصاعداً بين مرتزقة “العمشات” وقوات “الأمن العام” التابعة لسلطة دمشق.
ويكتسب هذا الصراع بعداً اقتصادياً، خاصة في مثل هذا التوقيت الذي يتم فيه جني بعض المحاصيل الزراعية الاستراتيجية التي تزرع في المقاطعة المشهورة باعتمادها على الزيتون والزراعات.
مثل القمح، العدس، الحمص، والفول، والبصل، بالإضافة إلى الخضروات.
الأسباب المباشرة
تعد محاولة فرض السيطرة على مركز ناحية شيه أحد أبرز الأسباب المباشرة للصراع القائم حالياً، إذ قام مرتزقة “العمشات” خلال الأسبوع الأخير بإعادة تفعيل مقرها السابق في مبنى البريد والاتصالات وسط ناحية شيه، في خطوة تعتُبر تحدياً مباشراً لنفوذ “الأمن العام” الذي كان قد أنشأ مقره الإداري في المنطقة بالتنسيق مع “المجلس المحلي” في المدينة المحتلة.
بالتزامن مع استيلاء العمشات على عدد من الأبنية السكنية المجاورة للمبنى، وتحويلها إلى نقاط عسكرية وحواجز تفتيش.
السيطرة على شيه
يسعى مرتزقة “العمشات” إلى ترسيخ نفوذهم الأمني والإداري في المنطقة من خلال السيطرة على مراكز اتخاذ القرار في الناحية، في حين يحاول “الأمن العام” التابع لسلطة دمشق تعزيز سلطته الرسمية، باعتباره جهة تابعة للحكومة.
ويتهم “العمشات” قوات “الأمن العام” بمحاولة تقويض نفوذهم في الناحية التي حكموها منذ احتلال مدينة عفرين في عام 2018 بقبضة من حديد وابتزاز مالي، فيما تسعى الأخيرة إلى إيجاد موطئ قدم لها، والسيطرة على الناحية مع تحييد المرتزقة المعروفين بتبعيتهم لدولة الاحتلال التركي.
انفلات أمني
يعكس هذا الخلاف الانفلات الأمني وانعدامه، حتى مع دخول قوات الأمن العام إلى مدينة عفرين المحتلة، والتي كان السكان يتأملون بها (أي قوات الأمن العام) خيراً، عسى أنها تخلصهم من بطش العمشات وغيرهم من الفصائل الارتزاقية التي شكلتها تركيا لتحقيق مصالحها وأطماعها المارقة داخل الأراضي السورية.
بينما يؤرق هذا الوضع السكان الأصليين من الكرد الذين يعتبرون المتضرر الوحيد من هذا الصراع المستمر منذ احتلال عفرين في آذار 2018.
ROZ PRESS NEWS