تتصاعد مخاوف العائلات العلوية في سوريا جراء استمرار عمليات خطف النساء والفتيات، وسط إشارتهم إلى تكرار “سيناريو الإيزيديات” اللواتي تم استعبادهن وسبيهن من قبل مرتزقة داعش.
ومنذ سقوط نظام البعث، بدأت الجرائم والانتهاكات بحق أبناء المكون العلوي في سوريا؛ وذلك من قبل جماعات متطرفة ومتشددة كانت تنتظر حدوث فراغ أمني في البلاد لإفراغ حقدها بالسوريين لتعطشها للدماء باسم الدين.
عمليات الخطف تحدث في وضح النهار وسط صمت “حكومي” مطبق
وتؤكد العوائل العلوية أن مصير بناتها لايزال مجهولا خاصة في ظل استمرار التجاهل والصمت الرسمي، وغياب أية إجراءات أمنية وتحقيقات للكشف عن الجناة ومحاسبتهم.
العوائل العلوية تتخوف من تكرار “سيناريو سبي داعش للإيزيديات” في 2014
وتشير شهادات العائلات إلى أن عمليات الخطف تحدث في وضح النهار، أثناء التنقل أو ممارسة الحياة اليومية، معبرات عن مخاوفها من تكرار “السيناريو الكارثي” لاختطاف الفتيات والنساء الإيزيديات من قبل مرتزقة داعش وسبيهن واستعبادهن.
وعلى صعيد متصل، نشرت صحيفة العرب اللندنية تقريرا تحت عنوان “سوريا ما بعد الأسد.. خطف وفدية وغموض”، وأشار التقرير إلى اختفاء واختطاف النساء العلويات في وضح النهار وفي ظل الصمت الحكومي.
ولفت التقرير إلى أن الساحل السوري شهد اختفاء ما لايقل عن 33 امرأة من عمر الـ16 إلى 39 عاما، وسط تزايد حالات الخطف وطلب الفديات وقلق من الإتجار بالبشر.
ونقلت الصحيفة أن أحد الخاطفين الذين اتصل بذوي فتاة مخطوفة ليبلغهم بأن الفتاة لن تعود، بينما هدد آخر عائلة بقتل ابنتهم أو بيعها ضمن عمليات الإتجار بالبشر ما لم يدفعوا فدية قدرها 15 ألف دولار.
وتقول عائلات المختطفات أن السلطات المحلية لم تأخذ قضايا بناتها على محمل الجد خلال إبلاغها عن حالات الاختفاء والخطف.
وتؤكد وكالة رويترز بأن هناك حالات اختطاف واختفاء بشكل شبه يومي للنساء والفتيات العلويات.
وقالت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا إنها تحقق في ما يقال إنها حالات اختفاء واختطاف لعلويات بعد تزايد التقارير الواردة هذا العام، وسيتم رفع التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان فور الانتهاء من التحقيقات.
وشهد آذار الماضي إبادة جماعية بحق المكون العلوي في سوريا، من جرائم قتل جماعية وانتهاكات ترقى لجرائم حرب وضد الإنسانية، ولم تقدم اللجنة الحكومية المكلفة بالتحقيق في هذه المجازر أية معلومات حتى اللحظة، فيما أشار تقرير صحيفة العرب إلى رفض هذه اللجنة التعليق على تساؤلاتها بخصوص عملها.
تهجير الآلاف من العلويين من منازلهم بدمشق وفصل المئات منهم من وظائفهم
وتم تهجير الآلاف من العلويين من منازلهم في دمشق، بينما تم فصل عدد منهم من وظائفهم وسط استمرار الخطاب التحريضي لما يوصف بالجهاد ضدهم في سوريا.
ROZ PRESS NEWS