تشهد الساحة السورية منذ سنوات أزمة متفاقمة تتعلق بملف عودة المهجرين واللاجئين إلى مناطقهم الأصلية، وهي قضية إنسانية وسياسية شائكة ترتبط ارتباطا مباشرا بمستقبل الاستقرار وإعادة الإعمار في البلاد.
وعلى الرغم من التصريحات الرسمية المتكررة من قبل سلطة دمشق حول استعدادها لاستقبال المهجرين، فإن الواقع يعكس تباطؤا ملحوظا في تفعيل دور لجان التفاوض المعنية بهذه العودة، وهو ما يثير العديد من التساؤلات حول جدية دمشق في التعاطي مع هذا الملف الحساس.
صرح سنحريب برصوم، الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني، لوكالة روز بريس، بأن هناك تباطؤا واضحًا من جانب سلطة دمشق في تفعيل دور لجان التفاوض المتعلقة بعودة المهجرين إلى مناطقهم، مشيرًا إلى أن الاجتماع المقرر للجنة المعنية بشؤون عفرين المحتلة يتعرض للتأجيل المستمر من قبل السلطات السورية.
وأوضح برصوم أن هذا التأجيل لا يعكس رفض دمشق لعودة المهجرين، بل يعود في الأساس إلى ضعف القدرة على فرض السيطرة في المناطق المحتلة، حيث تواصل الفصائل المسلحة، التي تتلقى تعليماتها من تركيا، لعب دور أمني وعسكري معيق لجهود سلطة دمشق في دمج هذه الفصائل ضمن وزارة الدفاع ونشر قوات الأمن الداخلي.
وأكد برصوم أن وجود هذه المرتزقة، التي ارتكبت انتهاكات وجرائم حرب بحق المدنيين، يمثل عائقًا كبيرًا أمام استقرار المنطقة وعرقلة عمليات التفاوض بين دمشق والإدارة الذاتية. مشددًا على أن قضية عودة النازحين والمهجرين إلى ديارهم بشكل آمن هي قضية إنسانية جوهرية، تشكل أساسًا لبناء الثقة بين الأطراف، وتفتح الطريق أمام توافقات مستقبلية.
وأشار إلى أن الهدف من المفاوضات هو ضمان أمن داخلي حقيقي من أبناء المنطقة، يعزز الطمأنينة ويتيح للمهجرين العودة إلى مدنهم بأمان.
ROZ PRESS NEWS