يتواصل مسلسل الاختفاءات الغامضة في مناطق سيطرة سلطات دمشق، وسط تنامي القلق الشعبي حيال مصير العابرين من شمال وشرق سوريا إلى العاصمة. وفي أحدث الحوادث، فُقد الاتصال بشابين من مدينة عين العرب (كوباني) منذ 25 من حزيران الفائت، أثناء توجههما إلى دمشق لشراء مستلزمات تتعلق بمهنة الخياطة التي يمتهنانها.
وبحسب مصادر مقربة من عائلتي الشابين، فقد انقطع الاتصال بهما بشكل مفاجئ بعد مغادرتهما المدينة، دون ورود أي معلومات عن مكان تواجدهما أو الجهة التي تحتجزهما، ما يثير الشكوك حول تعرضهما للاعتقال أو الاختطاف على الطريق.
وطالبت العائلتان المنظمات الحقوقية والجهات المعنية بالتدخل العاجل للكشف عن مصيرهما، محذّرتين من تكرار حوادث مشابهة أصبحت سمة مألوفة في البلاد.
في السياق ذاته، وثّق “المرصد السوري لحقوق الإنسان” مقتل رجل خمسيني ينحدر من قرية سيحا بريف القامشلي، بعد اختطافه في العاصمة دمشق قبل ثلاثة أيام. الضحية، الذي كان يعمل كسائق على خط القامشلي – دمشق لأكثر من 15 عاماً، عُرف بين الأهالي بسيرته الطيبة، وقُتل بعد تلقيه اتصالاً مشبوهاً لنقل طلبية إلى حرستا، حيث انقطع الاتصال به قبل العثور على جثته.
وتأتي هذه الحوادث ضمن سياق تصاعدي لموجة من الاختفاءات والاغتيالات الغامضة، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني في مناطق سلطات دمشق ويعمّق مخاوف الأهالي على سلامة أبنائهم.
ROZ PRESS NEWS