تتواصل حملات التضليل الإعلامي التي تقودها وسائل إعلام مقربة من سلطة دمشق، بهدف تشويه الحقائق وبثّ البلبلة في الشارع السوري، حيث تداولت تلك الوسائل في الأيام الأخيرة أخباراً تزعم تسليم قوات سوريا الديمقراطية مؤسسات دير الزور لسلطة دمشق، في سياق وصفته مصادر محلية ومسؤولون مطلعون بأنه “محاولة جديدة لخلط الأوراق وتشويه صورة الإدارة الذاتية”.
جاءت هذه المزاعم في وقت يشهد فيه ريف دير الزور الشرقي توترات أمنية وهجمات متكررة لتنظيم داعش الإرهابي، إلى جانب استمرار قوات سوريا الديمقراطية في تكثيف جهودها لحماية المنطقة وتنظيم الخدمات المدنية. وتزامن نشر هذه الأخبار مع تحركات سياسية وعسكرية حساسة، ما يعكس نية واضحة لدى إعلام دمشق لإضعاف ثقة السكان المحليين بالإدارة الذاتية وبث الفوضى من خلال الأخبار المفبركة.
مصادر مطلعة من داخل مؤسسات الإدارة المدنية والعسكرية في دير الزور نفت، عبر “روز بريس”، أي صحة لما تم تداوله، مؤكدة أن “كافة مؤسسات الإدارة المدنية والخدمية والأمنية ما تزال تعمل بكامل طاقتها وتحت إشراف الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، دون أي تدخل أو تنسيق مع سلطة دمشق أو أجهزتها”.
وأضافت المصادر أن “قسد لم تُجرِ أي مفاوضات أو اتفاقيات لتسليم أي منشأة أو دائرة في المنطقة، وما يُروج له هو جزء من بروباغندا إعلامية معتادة تستخدمها دمشق كلما شعرت بفقدان السيطرة أو تراجع النفوذ”.
ليست هذه المرة الأولى التي تحاول فيها وسائل إعلام النظام اختلاق روايات مماثلة. فقد سبق أن ادعت “استسلام قسد” أو “تنسيقها مع الجيش السوري” في مناطق أخرى، رغم أن الوقائع والوثائق الميدانية كانت تثبت عكس ذلك. وتستخدم هذه الوسائل تكتيكات الدعاية السوداء لتغذية الشكوك داخل المجتمع المحلي، وخاصة بين العشائر العربية في المنطقة، التي تشكّل جزءاً أساسياً من الحاضنة الشعبية لقوات سوريا الديمقراطية.
وأكدت الإدارة الذاتية أن هذه الحملات لن تُثنيها عن مواصلة مشروعها اللامركزي والديمقراطي، مشيرة إلى أن قوات سوريا الديمقراطية والإدارة المدنية تعملان معاً على تعزيز الاستقرار وحماية مؤسسات المنطقة من أي اختراق أو تهديد، سواء من خلايا داعش أو من محاولات زعزعة الاستقرار التي ترعاها أطراف إقليمية وسلطات مركزية في دمشق.
رغم تصاعد وتيرة الأخبار الكاذبة التي تروجها وسائل إعلام سلطة دمشق، فإن الوقائع على الأرض في دير الزور تشير إلى استقرار نسبي وتواصل العمل المؤسسي للإدارة الذاتية. ومع تنامي الوعي الشعبي بوسائل التضليل، تبقى هذه الحملات مجرد أدوات ضغط إعلامية لن تنجح في النيل من مشروع الإدارة الذاتية أو زعزعة ثقة السكان المحليين بها.
ROZ PRESS NEWS