كشفت تقارير إعلامية عن احتمال توقيع اتفاقية عسكرية بين أنقرة ودمشق بحلول أواخر آب الجاري، بحجة مساعدة سلطة دمشق في تشكيل الجيش الجديد وتدريبه. ووفق صحيفة “أيدينليك” المقربة من حزب “الوطن” التركي، فإن الاتفاق سيشمل تعاوناً أمنياً واسع النطاق، يتضمن إنشاء قواعد تدريب، وتركيب أنظمة رادار ودفاع جوي، وتشغيل طائرات دون طيار.
وقال المحلل السياسي التركي جواد غوك في حديثه لـ”روز بريس” إن إسرائيل، رغم عدم امتلاكها حق السماح أو المنع رسميًا، تبقى لاعبًا محوريًا في الملف السوري، وتراقب بقلق أي تحرك عسكري قد يهدد مصالحها، خصوصًا من قبل إيران وروسيا وتركيا.
وأوضح غوك أن تل أبيب قد تُعارض سرًا أو بطرق غير مباشرة أي وجود عسكري يقيّد حريتها الجوية أو يسهم في دعم جماعات معادية لها، لافتًا إلى أن تزويد القواعد التركية بقدرات رادارية ودفاعات جوية يثير مخاوف إسرائيلية متزايدة.
وأشار إلى أن إسرائيل تنسق بشكل غير مباشر مع الولايات المتحدة، وقد تحاول فتح قنوات مماثلة مع تركيا لتجنب أي تصادم. لكنه شدد على أن احتمال التصعيد يبقى مرتفعًا، خاصة في ظل ريبة إيران وروسيا من التواجد التركي، الذي تستخدمه أنقرة في استهداف قوات سوريا الديمقراطية.
وأضاف أن تركيا تسعى لتثبيت مكاسبها في الشمال السوري عبر اتفاقات أمنية وخدمات محلية وتعليمية وبنية تحتية، رغم أن هذه الترتيبات قد تفتقر للشرعية الدولية، إلا أنها تفرض واقعًا يصعب تغييره، فيما وصفه غوك بـ”نمط الوصاية الجغرافية المحدودة”.
كما لفت إلى أن أنقرة تبرر وجودها بالمخاطر الأمنية، لكنها عمليًا تعيد تشكيل هوية هذه المناطق سياسيًا وثقافيًا وأمنيًا، بينما تتوقع أن تحقق قوات قسد تقدمًا ملموسًا في حوارها مع دمشق بدعم من هذه المعطيات الميدانية.
ROZ PRESS NEWS