أخبار عاجلة

سلـ.ـطات دمشق بين أوامـ.ـر أنـ.ـقرة وغيـ.ـاب القـ.ـرار الوطني المستقل

في زمن تتجه فيه مكونات شمال وشرق سوريا بثبات نحو بناء مشروع وطني ديمقراطي شامل، تكشف سلطات دمشق عن هشاشتها وفقدانها لأي قرار مستقل، إذ باتت مرتهنة بالكامل لإرادة الاحتلال التركي الذي يتحكم في تحركاتها وخياراتها السياسية، ويجبرها على الابتعاد عن أي مسار حوار وطني شامل يهدد مصالحه ويقوض هيمنته على المشهد السوري. هذا الواقع يعكس غياب الرؤية الوطنية الحقيقية لدى سلطات دمشق، وتحولها إلى أداة طيعة في يد أنقرة.

وفي هذا السياق، جاء انسحاب وفد سلطات دمشق من اجتماع باريس المزمع عقده مع وفد شمال وشرق سوريا تنفيذًا مباشراً لتعليمات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الذي أوعز للسلطات بضرورة الغياب عن أي منصة حوار تهدف إلى فتح الطريق لحل سياسي مستقل يضمن وحدة سوريا وسيادتها بعيدًا عن الوصاية الأجنبية. هذا الموقف يعكس عجز سلطات دمشق وارتباطها الواضح بأنقرة، ويؤكد استمرار خضوعها لمصالح الاحتلال التركي على حساب تطلعات السوريين في السلام والاستقرار.

في المقابل، تواصل قوات سوريا الديمقراطية تمسكها بخيار الحوار الوطني الشامل، الذي يمثل خيارها الاستراتيجي الوحيد لحل الأزمة السورية المعقدة. هذه القوات، التي تمثل إرادة شعوب شمال وشرق سوريا المتنوعة، تفتح أبوابها على مصراعيها لجميع السوريين في طاولة حوار واحدة، تؤسس من خلالها لسوريا جديدة موحدة تحفظ الحقوق وتكفل الكرامة لكل مكوناتها.

ويأتي مؤتمر الحسكة الأخير كدليل حي على هذا النهج الديمقراطي، حيث جمع تحت سقفه الكرد والعرب والسريان وغيرهم، مؤكدين أن المستقبل لا يُبنى على الإقصاء أو التبعية، بل على شراكة وطنية حقيقية تقوم على الحوار الصادق والإرادة الحرة. هذا الحدث يؤكد أن شمال وشرق سوريا بوصلة الأمل التي تشير إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية تحترم التعدد والتنوع، وتعيد رسم مستقبل سوريا على أسس العدالة والمساواة.

الفارق بين المشهدين واضح ولا لبس فيه، فبينما تظل سلطات دمشق رهينة الاحتلال التركي وتغيب عن كل منصات الحوار الوطني، تبرز قوات سوريا الديمقراطية كحصن صلب ومرفأ آمن لمن يريدون سوريا موحدة ومستقلة، قادرة على بناء مستقبل جديد يُكرّس قيم العدالة والمساواة والسيادة الوطنية.

الحوار الوطني الشامل هو الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة السورية، وأي محاولات للالتفاف على إرادة الشعوب أو فرض أجندات خارجية ستُعمق الأزمة وتُطيل أمد المعاناة.

شاهد أيضاً

فيـ.ـضانات الفرات تفـ.ـضح هشـ.ـاشة الـ.ـخدمات وتـ.ـفاقم غـ.ـضب الأهالي في دير الزور والرقة

مع ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات خلال الأيام الأخيرة، دخلت مدينتا دير الزور والرقة مرحلة …