تشهد الساحة الميدانية في شمال وشرق سوريا تطورات متسارعة، وسط تصاعد الخروقات التي تقوم بها هيئة تحرير الشام في مناطق دير الزور، وما رافقها من حملات اتهام موجهة ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
خروقات متكررة وتحركات مشبوهة
وفقاً للمعلومات الواردة من مصادر محلية وعسكرية، كثفت هيئة تحرير الشام خلال الأسابيع الأخيرة تحركاتها في ريف دير الزور الشرقي، حيث نفذت عمليات تسلل، واعتداءات مسلحة، واستهدفت نقاط أمنية وعسكرية. هذه الخروقات، التي طالت أيضاً المدنيين، شملت زرع عبوات ناسفة على الطرقات، وإثارة الفوضى عبر خلايا نائمة مرتبطة بالهيئة.
وأصدرت قوات سوريا الديمقراطية، بياناً ردّت فيه على الاتهامات التي توجهها هيئة تحرير الشام، مؤكدة أن الأخيرة هي المسؤولة المباشرة عن التصعيد والانتهاكات في المنطقة. وأشار البيان إلى أن الهيئة تحاول تغطية خروقاتها من خلال اتهام قسد بارتكاب أعمال لم تحدث، في إطار حملة دعائية تستهدف التشويش على الرأي العام وتشويه صورة الإدارة الذاتية.
اللافت أن التصعيد في دير الزور ترافق مع هجوم على منطقة دير حافر بريف حلب الشرقي، في خطوة اعتبرتها مصادر أمنية مؤشراً على وجود تنسيق أو تقاطع مصالح بين هيئة تحرير الشام وأطراف أخرى تسعى لخلط الأوراق وإرباك الوضع الأمني. هذا التزامن بين جبهتي دير الزور ودير حافر يثير تساؤلات حول الأهداف الفعلية لهذه التحركات، خاصة في ظل حساسية الجغرافيا السياسية للمنطقتين.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الخروقات قد يؤدي إلى تقويض جهود الاستقرار، وفتح المجال أمام موجات جديدة من النزوح، فضلاً عن تعقيد المشهد الأمني والعسكري. ويؤكدون أن مواجهة هذا التصعيد تتطلب تعزيز التنسيق بين قسد والقوات الشريكة في التحالف الدولي، وفضح الدور التخريبي الذي تلعبه هيئة تحرير الشام في شرق سوريا.
تصعيد هيئة تحرير الشام في دير الزور، بالتزامن مع أحداث دير حافر، يكشف عن محاولة واضحة لزعزعة الاستقرار وإعادة إنتاج الفوضى.
ROZ PRESS NEWS