كشفت مصادر مطلعة عن تحركات استخباراتية تركية تنسق مع قيادات فصائل هيئة تحرير الشام، تهدف إلى إعادة هيكلة الجيش في المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل، عبر دمج ضباط وجنود سابقين في مؤسسات النظام السوري، في خطوة ترسم ملامح الجيش الجديد المرتقب.
وجاء هذا المخطط عقب اجتماع عقد في فندق فورسيزن بمدينة إسطنبول، حضره أنس خطاب، حسين سلامة، وزير الدفاع في سلطات دمشق، إلى جانب مسؤولين من الاستخبارات التركية. ويشمل القرار استدعاء جميع القادة والضباط العسكريين ذوي الخبرة ممن خدموا سابقًا في مؤسسات النظام، على أن يكونوا من المذهب السني، مع إخضاعهم لتحقيقات أمنية دقيقة تثبت ولاءهم للمشروع التركي.
وأوضحت المصادر أن جزءاً من هؤلاء الضباط تلقوا تدريبات عسكرية وأمنية في الأردن سابقًا، مع وعد بتعويضات مالية عن سنوات خدمتهم السابقة، بهدف تحفيزهم على الارتباط بالمشروع وإدماج خبراتهم في مجالات السجلات العسكرية وإدارة الوحدات.
وترى فصائل هيئة تحرير الشام أن دمج هذه الكوادر يسهم في بناء شبكة داخل جيش سلطات دمشق، تضمن السيطرة على مؤسساته، مع إبعاد العناصر المتشددة عن مراكز القرار، في إطار مخطط تركي يسعى إلى إيجاد بديل عن سلطات دمشق.
ويُدار هذا الملف بسرية تامة من قبل فصائل هيئة تحرير الشام، وسط تحركات وتحضيرات مكثفة في العاصمة التركية، ما يعكس جدية التحرك لإحداث تغيير في تركيبة السلطة في سوريا، بما يتماشى مع الرغبات التركية ويعيد رسم خارطة القوى في المنطقة.
ROZ PRESS NEWS