أخبار عاجلة

الفصـ.ـائل تبـ.ـتز المـ.ـدنيين في عفرين..ووعـ.ـود الـ.ـحل تبـ.ـقى حـ.ـبراً على ورق

لا تزال منطقة ريف عفرين المحتلة تعاني من استمرار أنشطة الفصائل التابعة للاحتلال التركي، رغم التصريحات الرسمية المتكررة التي تؤكد حل بعض المجموعات أو دمجها ضمن تشكيلات “الجيش الوطني السوري”. التقارير الميدانية وشهادات الأهالي تشير إلى أن هذه الفصائل تواصل فرض الإتاوات على المدنيين وممارسة أنشطة اقتصادية غير مشروعة، ما يفاقم حالة التوتر في المنطقة.
أبرز تلك المجموعات هي “الفرقة التاسعة”، التي لا تزال مؤسساتها الأمنية والاقتصادية قائمة وتعمل في عفرين المحتلة، رغم إعلان “الأمن العام” في وقت سابق عن حلها. وبحسب مصادر محلية، فإن هذه المؤسسات تستمر في إدارة حواجز وجمع إيرادات من الحركة التجارية، فضلاً عن فرض رسوم إضافية على التجار والمزارعين.
أما فصيل العمشات (سليمان شاه)، ورغم انضمامه الرسمي إلى “الجيش السوري المؤقت”، إلا أنه ما زال نشطاً بشكل منفصل. ويتهمه سكان محليون بمواصلة فرض إتاوات شهرية على الأهالي، خصوصاً في القرى التابعة لناحية شيخ الحديد، حيث تتركز مناطق نفوذه. ويشير السكان إلى أن هذه الممارسات تتم غالباً تحت غطاء حماية الممتلكات أو تقديم “خدمات أمنية”، في حين يعتبرها الأهالي ابتزازاً منظماً.
إلى جانب ذلك، تشهد المنطقة توترات متزايدة بين هذه الفصائل وجهاز الأمن العام، خصوصاً فيما يتعلق بتقاسم العائدات المالية الناتجة عن عمليات التهريب والضرائب غير الرسمية. هذا التنافس أفرز مشاحنات علنية في بعض الحالات، ما أثار قلق الأهالي من احتمال تطور الخلافات إلى مواجهات مسلحة داخلية.
اقتصاديات هذه الفصائل لا تقتصر على الإتاوات فقط، بل تمتد لتشمل السيطرة على بعض المعابر غير الرسمية، وفرض رسوم على البضائع والمواد الأولية الداخلة والخارجة من المنطقة، الأمر الذي يضاعف أعباء المعيشة على السكان الذين يعانون أساساً من تدهور الأوضاع الاقتصادية.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الواقع يعكس هشاشة البنية الأمنية والإدارية في عفرين، حيث تتعدد مراكز القوى وتتقاطع المصالح بين الفصائل المسلحة، مما يعرقل أي جهود حقيقية لإرساء الاستقرار. كما أن غياب آليات رقابة فعالة من الجهات الراعية يزيد من تعقيد المشهد.
في ظل هذه الظروف، يبقى المدنيون هم الحلقة الأضعف، إذ يجدون أنفسهم عالقين بين تنافس الفصائل وتضارب المصالح الأمنية، في وقت تزداد فيه معاناتهم المعيشية والاقتصادية، دون بوادر لحلول قريبة.

شاهد أيضاً

حسان فرج لروز برس: ضعـ.ـف سلطـ.ـة الحكـ.ـومة المـ.ـؤقتة والانقسـ.ـامات العسـ.ـكرية يهـ.ـددان استقـ.ـرار مناطق شمال سوريا

تواجه مناطق شمال سوريا الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة تحديات متزايدة على المستويات الأمنية والإدارية …