أكدت منظمة العفو الدولية أنها وثّقت إعدامات ميدانية نفذها مسلحو سلطات دمشق بحق 46 شخصاً من أبناء الطائفة الدرزية في محافظة السويداء، خلال موجة العنف التي اندلعت بين 13 و17 تموز/يوليو الماضي.
وأوضحت المنظمة أن الضحايا شملوا 44 رجلاً وامرأتين، أحدهما مسنّان أُعدما “بشكل وهمي”، لافتةً إلى أن عمليات القتل جرت في أماكن عامة ومنازل ومدرسة ومستشفى وحتى داخل قاعة احتفالات.
كما أشارت العفو الدولية إلى أنها تحققت من مقاطع مصوّرة أظهرت مسلحين يرتدون بزات عسكرية وأمنية رسمية وهم يعدمون مدنيين عزّلاً، فيما وثّقت وجود “شارة سوداء” مرتبطة بمرتزقة داعش على بزات أربعة مسلحين على الأقل، رغم أن التنظيم لم يعلن مسؤوليته عن أي هجوم في السويداء.
وجاءت هذه الانتهاكات في ظل اشتباكات عنيفة اندلعت بين مقاتلين دروز ومسلحين من البدو، قبل أن تتوسع بفعل تدخل مسلحي سلطات دمشق ومجموعات عشائرية، لتتحول إلى مواجهات دامية. وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، أسفرت الأحداث عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بينهم 789 مدنياً درزياً جرى “إعدامهم ميدانياً”.
ودعت الباحثة في شؤون سوريا لدى المنظمة، ديانا سمعان، إلى فتح تحقيق مستقل وعاجل، مؤكدة أن ما حدث يرقى إلى “جرائم إعدام خارج نطاق القضاء” تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه السويداء وضعاً إنسانياً متدهوراً، خاصة مع إغلاق الطريق الرئيسي المؤدي إلى دمشق لأسابيع، قبل أن يُعاد فتحه مؤخراً.
ROZ PRESS NEWS