تشهد سوريا واحدة من أقسى موجات الجفاف منذ عقود، مع تراجع الأمطار وجفاف الأنهار والآبار وتهاوي المحاصيل الزراعية، في وقت تحاول فيه البلاد التعافي من تداعيات حرب طويلة أنهكت اقتصادها وأفقدت ملايين السكان مصادر عيشهم، وفق تقرير لوكالة أسوشيتد برس.
ووفق منظمة الأغذية والزراعة “الفاو”، يعاني المزارعون من ضعف القدرة على الصمود بعد الحرب، فيما تظهر البيانات أن معدلات الهطول انخفضت بشكل متواصل طوال 45 عامًا.
وقد تراجع إنتاج القمح من نحو 4 ملايين طن قبل الحرب إلى أقل من 2.6 مليون، مع توقعات بانخفاضه إلى مليون طن فقط هذا العام، ما يدفع الحكومة للاعتماد على الاستيراد والتبرعات.
إلى جانب الجفاف، تواجه البلاد تحديات مرتبطة بالاستقرار السياسي وإعادة الإعمار وعودة اللاجئين. كما انعكست أزمة المياه في لبنان على سوريا مع جفاف نهر العاصي لأول مرة، الأمر الذي أوقف محاصيل الخضار وأتلف أشجارًا مثمرة قديمة.
الخبراء يحذرون من أن التغير المناخي يجعل شرق المتوسط أكثر جفافًا، وأن موارد المياه تُستنزف بمعدل غير مستدام. ويقترحون حلولًا مثل حصاد مياه الأمطار والتحول إلى محاصيل أكثر تحملًا للجفاف، لكن استمرار الاتجاه الحالي يثير مخاوف حول مستقبل الزراعة والأمن الغذائي في سوريا.
ROZ PRESS NEWS