أخبار عاجلة

14 منـ.ـظمة حقوقية سورية تدعو سلـ.ـطة الشـ.ـرع إلى إعادة النظر في النـ.ـظام الانتخابي المؤقت

أصدرت 14 منظمة حقوقية سورية بياناً اليوم، أكدت فيه صعوبة تنظيم انتخابات عامة مباشرة في سوريا بالمرحلة الراهنة التي تعاني من هشاشة الوضع، الأمني والاقتصادي والسياسي، وتعقيداته وتهجير ملايين السوريين، مشددة على أنها تؤمن بضرورة «إعادة النظر بالنظام الانتخابي المؤقت ليكون أكثر شمولاً وعلى مسافة واحدة من الأطراف المختلفة، ويحترم فصل السلطات، ويمكّن مجلس الشعب الانتقالي من تحقيق مهام أساسية وفي مقدمتها الإعداد لانتخاب لجنة صياغة دستور دائم، والتمهيد لانتخابات رئاسية وتشريعية ومحلية عبر الاقتراع المباشر».

وأكد البيان على أن المرسوم رقم (143) لعام 2025 الذي أصدره رئيس سلطة دمشق “أحمد الشرع” منحه صلاحيات واسعة في تشكيل مجلس الشعب والإشراف على الانتخابات «ما يفقدها الاستقلالية والتمثيل الحقيقي». وأشارت إلى أن «المرسوم يضع شروطاً فضفاضة للترشح ويكتفي بتمثيل شكلي للنساء والفئات المهمشة، ويقيّد الدعاية الانتخابية والرقابة ويهدد حرية التعبير»، وهو ما يتعارض مع المعايير والمعاهدات الدولية، ومع الإعلان الدستوري نفسه، الذي يعتبر جميع المعاهدات الدولية التي صادقت عليها الدولة جزءاً لا يتجزأ من الإعلان الدستوري (المادة 12).

وأوضح البيان أن المرسوم (143) كان من المفترض أن يشكّل محطة رئيسية في مسار التحول السياسي بعد سنوات النزاع، وأن يفتح الباب أمام انتخابات حرة ونزيهة تعبّر عن إرادة مختلف مكوّنات الشعب السوري. غير أنّ القراءة الدقيقة لنصوصه تكشف عن منظومة انتخابية تعاني «خللاً بنيوياً عميقاً»، يجعلها بعيدة عن تحقيق الحد الأدنى من المعايير الدولية للمشاركة السياسية. خاصة أن يتيح للشرع صلاحية تعيين ثلث أعضاء مجلس الشعب مباشرة، بالإضافة إلى منحه صلاحية تسمية بدلاء عن أي نائب يفقد مقعده بسبب الوفاة أو الاستقالة أو سقوط العضوية (المادة 45). وبهذا لا تقتصر سلطة الرئيس على صلاحياته التنفيذية، بل تمتد إلى صلاحيات قانونية تخوّله التأثير المباشر في تشكيل المجلس ما يفتح المجال لهيمنة السلطة التنفيذية على مؤسسة يُفترض أن تكون مستقلة عنها وتعكس الإرادة الشعبية.

ووقعت المنظمات الحقوقية الأربعة عشر على ورقة توصيات طالبت فيها ما سمتها بالسلطات الانتقالية السورية، وبخاصة رئاسة الجمهورية واللجنة العليا للانتخابات، بما يلي:
1. إلغاء دور رئيس المرحلة الإنتقالية في تعيين ثلث أعضاء مجلس الشعب.
2. إعادة تشكيل الهيئات الناخبة بالتشاور مع المجتمع المدني السوري، ومع كافة التيارات والقوى السياسية الفاعلة في مختلف مناطق سوريا لضمان تمثيل كل المواطنين/ات.
3. إلغاء القيود والعبارات الفضفاضة في شروط الترشيح الواردة في المرسوم (143)، والاكتفاء بشروط موضوعية واضحة كالسن والأهلية القانونية.
4. ضمان تمثيل فعلي وإلزامي للفئات المهمشة، بما فيها النساء والمهجّرين، وذوي الإعاقة، والناجين/ات من الاعتقال، من خلال مواد واضحة وملزمة، لا بصياغات إرشادية عامة.
5. إنشاء هيئة مستقلة فعلياً عن السلطة التنفيذية للإشراف على العملية الانتخابية، مع إشراف قضائي محايد متعدد الدرجات.
6. ضمان حرية الدعاية الانتخابية في الفضاء العام، وتكريس المراقبة المحلية والدولية كحق قانوني وليس خياراً بيد اللجنة العليا للإنتخابات.
7. إلغاء المادة التي تضاعف العقوبات على الجرائم الانتخابية من المرسوم، والالتزام بالقوانين السورية النافذة، لا سيما قانون العقوبات السوري بما يتعلق بالجرائم الانتخابية، واعتماد تعريفات دقيقة لها تضمن عدم استخدام القانون لتقييد حرية التعبير.
8. مواءمة النظام الانتخابي مع المعاهدات والمواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها سوريا والتي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الإعلان الدستوري، وبالتالي ضمان حق كل مواطن/مواطنة في المشاركة السياسية والاقتراع العام والمتكافئ.

• المنظمات الموقعة: المركز السوري للعدالة والمساءلة- العدالة من أجل الحياة- سوريون من أجل الحقيقة والعدالة- منظمة ملفات قيصر من أجل العدالة- مركز وصول لحقوق الإنسان- منظمة مساواة- حقوقيات- بدائل- منظمة بيل/ الامواج المدنية- رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا- النساء الآن للتنمية- المركز السوري لبحوث السياسات- الحركة السياسية النسوية السورية- دولتي.

شاهد أيضاً

تـ.ـوتر ودعـ.ـوات احتـ.ـجاجية في الرقة رفـ.ـضاً لاحتـ.ـمال الإفـ.ـراج عن قيـ.ـادي سـ.ـابق في جـ.ـماعة مسـ.ـلحة

أثارت قضية اعتقال المدعو “تركي البوحمد”، القيادي السابق فيما كان يعرف بـ“قوات العشائر”، حالة من …