قالت السيدة إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، في حديث خاص لـ”اندبندنت عربية” اليوم، إن كل ما يحدث في موضوع المحادثات مع دمشق هو «من صلب إرادتهم وقرارهم الذاتي»، وأكدت إن الإدارة الذاتية مقتنعة بضرورة وجود حوار سوري داخلي للوصول إلى تشاركية حقيقية في إدارة البلاد وبناء ديمقراطية حقيقية بين كل السوريين في مجال الحقوق والواجبات والمسؤوليات، مشددة على دور الدول الضامنة لتحقيق «خطوات التشاركية».
وأشارت رئيسة دائرة العلاقات الخارجية إلى أن النقاط المشتركة بينهم وبين الطرف الأمريكي أو الأطراف الدولية الضامنة للعملية السياسية في سوريا هي أنه «يجب أن تكون سوريا موحدة، وأن يكون هناك اعتراف متبادل بحقوق المكونات السورية بتنوع ثقافتها الدينية والقومية، إضافة إلى ضمان الشفافية في مراكز القرار».
وكشفت أحمد عن اعتراض سلطة دمشق مرتين على المشاركة في اجتماع باريس، إلا أنها أكدت على «وجود لقاءات ثنائية جارية في الوقت الحالي بين الطرفين في دمشق بهدف تقريب وجهات النظر، ومن ثم الانتقال إلى حوار اللجان المختصة». مشددة على عدم اعتراض الإدارة الذاتية على نقل المحادثات إلى دمشق، وأضافت «من الضروري أن يكون هناك ضامنون دوليون لأية عملية سياسية، سواء كان في دمشق أم في محافظة سورية أخرى أم في دولة أخرى».
وبخصوص اتفاق 10 آذار قالت المسؤولة في الإدارة الذاتية «من طرفنا لا يوجد مماطلة، بالعكس نحن في اجتماعين مع (وزير الخارجية السوري) السيد (أسعد) الشيباني توصلنا إلى بعض الأفكار التي يمكن البناء عليها لاتخاذ خطوات لبناء الثقة وتقدم العملية السياسية، وننتظر تحديد جدول زمني لاجتماع اللجان». مشيرة إلى وجود تقارب في «الأفكار ووجهات النظر».
وفي سياق حل القضية الكردية في سوريا قالت إلهام أحمد إن «الوفد الكردي المشترك تشكل لمناقشة حقوق الشعب الكردي وقضيته مع دمشق»، وأوضحت أن «الوفد الكردي والوفد الممثل للإدارة الذاتية يكملان بعضهما بعضاً، وهما طلبا من الوفد الحكومي ترتيب لقاء وزيارة الوفد الكردي إلى دمشق، وحتى الآن ننتظر الجواب من طرف دمشق لتحدث هذه الزيارة». وأشارت إلى معاناة المهجرين بالقول إن «عدداً كبيراً من المهجرين قسراً سواء كانوا من سري كانيه وتل أبيض وعفرين حتى من قرى الشهباء وتل عران وتل حاصل بريف حلب الشرقي ما زالوا خارج منازلهم، بينما يتعرض بعض الذين عادوا لها لضغوطات من الفصائل التي تحكم المنطقة هناك»، مشددة على ضرورة عودتهم الآمنة إلى منازلهم، وأكدت أنهم يضعون هذه القضية دائماً على طاولة المفاوضات مع دمشق.
وبخصوص العلاقات مع الدول العربية، أكدت السيدة إلهام أحمد على الأهمية الاستراتيجية للعمق العربي لسوريا، مشيرة إلى «العلاقات الطيبة» للإدارة الذاتية مع الإطار العربي، منوهة إلى إن الإدارة الذاتية تسعى بصورة «جدية» إلى أن يكون للعرب دور في مجال التهدئة وضمان الأمن والاستقرار في سوريا…
ROZ PRESS NEWS