بينما تتواصل الجهود للبحث عن حلول للأزمات في سوريا وإرساء الاستقرار، تشهد مناطق شمال وشرق سوريا تصاعداً في تحركات المجموعات المرتزقة المدعومة من تركيا، وسط تقارير تؤكد تنفيذ هجمات منسّقة وتوسيع معسكرات تدريب لهذه المجموعات.
وبحسب بيانات قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي، استهدفت خلال الأشهر الأخيرة عدة هجمات مناطق تمتد من دير الزور حتى سد تشرين، ومن دير حافر وصولاً إلى حلب. وتشير تقارير إعلامية إلى أن هذه المجموعات لا تزال تتلقى التدريب والدعم في مناطق خاضعة للسيطرة التركية.
كما ذكرت مصادر متعددة أن الاستخبارات التركية أشرفت على إنشاء معسكرات في إعزاز وإدلب وحمص، جرى فيها تدريب آلاف المقاتلين، تمهيداً لإرسالهم إلى مناطق مختلفة داخل سوريا والعراق، فيما عقدت اجتماعات أمنية في سري كانيه وحوار كلس للتخطيط لعمليات تستهدف زعزعة استقرار شمال وشرق سوريا.
تقرير صادر عن مؤسسة Jamestown الأميركية أشار إلى أن أنقرة رفعت رواتب المرتزقة بنسبة 50%، في وقت أثارت فيه إعادة هيكلة “وزارة الدفاع” التابعة لسلطة دمشق جدلاً واسعاً، بعد ترقية شخصيات متهمة بارتكاب جرائم حرب، وإدماج فصائل مثل “الحمزات”، و”العمشات”، و”السلطان سليمان شاه”، والحزب الإسلامي التركستاني، ضمن تشكيلات عسكرية جديدة.
وتشير المعلومات إلى أن عدداً من قادة هذه الفصائل مدرجون على قوائم عقوبات دولية بتهم تتعلق بالفساد والانتهاكات الواسعة، بينهم “أبو عمشة” و”أبو حاتم شقرا” و”أبو نافع”، إضافة إلى قيادات أخرى متهمة بجرائم خطيرة.
ورغم محاولات سلطة دمشق تظهير هذه الخطوات كإعادة تنظيم للمؤسسة العسكرية، إلا أن التطورات الميدانية تعكس استمرار اعتماد أنقرة على هذه المجموعات في إدارة الصراع، وسط اتهامات لها بارتكاب انتهاكات ترقى إلى مستوى جرائم حرب في عفرين المحتلة وشمال سوريا.
ROZ PRESS NEWS