أخبار عاجلة

آلدار خلـ.ـيل: سلـ.ـطة دمشق تسـ.ـعى لتكـ.ـريس الانـ.ـقسام في سوريا

 

في حوار مع قناة روناهي، قدّم القيادي في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) آلدار خليل، مجموعة من التصريحات التي تكشف عن عدة مستويات من التعقيد في الأزمة السورية، حيث لا تعبّر هذه المواقف فقط عن رؤية الأطراف الكردية، بل تضيء أيضاً على تناقضات السلطة في دمشق، وحسابات القوى الإقليمية، وفشل التفاهمات الدولية.

يرى آلدار خليل أن أحد الأهداف الخفية للسلطة في دمشق يتمثل في تكريس الانقسام داخل سوريا، وهو طرح مثير للجدل؛ إذ يعاكس السردية الرسمية التي ترفع شعار “وحدة الأراضي السورية”، لكنه يعبر عن واقع عملي حيث تُدار البلاد في جغرافيات متعددة النفوذ… سلطة دمشق، الإدارة الذاتية، السويداء، والقوى الأجنبية، هذا التوصيف يشير إلى أن الانقسام السوري، يُستثمر سياسياً للحفاظ على شكل من أشكال السيطرة المرنة.

أولوية القضية الكردية

يضع آلدار خليل حلّ القضية الكردية في صدارة الأولويات، وهذا يعكس انتقالاً في الخطاب الكردي من الدفاع الميداني إلى البحث عن حل سياسي مستدام. لكنه أيضاً يعكس إدراكاً بأن غياب تسوية عادلة للقضية الكردية سيبقي سوريا رهينة النزاعات الهوياتية، وفي هذا السياق، تبدو الإدارة الذاتية تقع بين رفض سلطات دمشق للاعتراف الدستوري بالحقوق الكردية، وعرقلة تركيا لأي مشروع يمنح الأكراد حقوقهم الدستورية.

دير الزور كورقة إقليمية

أشار آلدار خليل إلى أن هدف سلطات دمشق السيطرة على دير الزور يهدف لاستخدامها منصة لتجنيد جماعات مسلحة وإرسالها إلى العراق، ما يكشف عن تصور لمشروع إقليمي يتجاوز الداخل السوري، وذلك لأن دير الزور عقدة استراتيجية على الحدود مع العراق، حيث تتقاطع المصالح الأميركية والإيرانية والروسية.

تركيا كعامل تعطيل

اتهم آلدار خليل تركيا بأنها السبب في إلغاء اجتماع باريس وعرقلة اجتماعات دمشق، وهذا ما يتماشى مع مسار السياسة التركية التي تعمل منذ 2011 على منع أي صيغة سياسية تعطي الكرد السوريين وزناً تفاوضياً. إن تعطيل أنقرة لا يرتبط فقط بالاجتماعات، بل بالاستراتيجية الأوسع لمنع أي كيان كردي على حدودها الجنوبية.

خيبات واشنطن

الحديث عن عودة أردوغان والشرع من واشنطن “خاليي الوفاض” يكشف عن قراءة فشل الأطراف الإقليمية في الحصول على دعم أميركي مباشر لمشاريعها الخاصة. وهذا يعكس أيضاً محدودية التفاهمات الدولية حول سوريا، ويشير إلى أن واشنطن تتعامل مع الملف السوري باعتباره ورقة ثانوية، تُدار أكثر من كونها تُحل.

انتخابات مسرحية

وصف آلدار خليل لما يسمى “انتخابات مجلس الشعب” بأنها مسرحية كوميدية رخيصة ما يجعلها لا تحظى بشرعية جماهيرية، وهذا التوصيف تعبير عن فجوة عميقة بين سردية سلطات دمشق حول “المسار الديمقراطي” وواقع الإقصاء السياسي والاجتماعي.

تصريحات آلدار خليل تقدم صورة واقعية للصراع السوري باعتباره مزيجاً من الانقسامات الداخلية والتجاذبات الإقليمية والتدخلات الدولية، فما بين تكريس الانقسام من قبل سلطات دمشق وعرقلة تركيا لأي تقارب سياسي، ومحدودية الدعم الأميركي، يظل حلّ القضية الكردية حجر الزاوية الغائب عن أي تسوية محتملة.

شاهد أيضاً

حسن محمد علي: نجـ.ـاح الـ.ـمرحلة الانتـ.ـقالية مرهـ.ـون بالعـ.ـدالة والـ.ـشراكة الوطنـ.ـية

أكد الرئيس المشترك لمكتب العلاقات العامة في مجلس سوريا الديمقراطية، حسن محمد علي، أن نجاح …