أخبار عاجلة

أربعة ملفات على طاولة التفاهـ.ـمات بين عبدي الشرع… من وقف النـ.ـار إلى إعادة تشكيل الجيـ.ـش والدستور

تفتح اللقاءات الأخيرة بين وفد شمال وشرق سوريا، بقيادة قائد قوات سوريا الديمقراطية والجنرال مظلوم عبدي، وممثلي الحكومة الانتقالية بقيادة الرئيس المؤقت أحمد الشرع، نافذة جديدة أمام الواقع السياسي في البلاد، إذ طُرحت أربعة ملفات رئيسية يمكن اعتبارها جوهرية لرسم ملامح المرحلة المقبلة في البلاد.

أولى هذه الملفات كان الاتفاق على وقف كامل وفوري لإطلاق النار في شمال وشرق سوريا وحلب، وهو ما يشكل خطوة أساسية نحو خلق بيئة تفاوضية هادئة، هذا التطور يعني عملياً كبح دورة العنف وإعطاء السوريين فرصة للبحث عن حلول سياسية بعيداً عن ضغط المعارك، ما يعزز فرص الاستقرار ويعيد الأمل لملايين المدنيين.

في المقابل، جاء مقترح دمج قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي ضمن مؤسسة عسكرية واحدة كإشارة واضحة إلى الحاجة لإعادة بناء الجيش السوري على أسس مختلفة.

قسد التي راكمت خبرة واسعة في مواجهة الإرهاب تُعد اليوم نموذجاً لقوة متعددة المكونات، وتحويلها إلى جزء من جيش وطني ديمقراطي قد يشكل الضمانة الحقيقية لحماية جميع السوريين بعيداً عن الانقسامات القومية والطائفية.

أما الملف الدستوري فقد عكس بدوره إدراكاً متزايداً بأن الحل السياسي في سوريا لا يمكن أن يقوم على الإقصاء.

إن التفاهم حول إدخال تعديلات على الدستور لضمان تمثيل جميع المكونات يمهّد لبناء عقد اجتماعي جديد، تتساوى فيه الحقوق والواجبات، ويُعاد من خلاله توزيع السلطة بشكل عادل عبر نظام لا مركزي يضمن مشاركة العرب والكرد والسريان وغيرهم على حد سواء.

وفي هذا السياق، أثبتت الإدارة الذاتية قدرتها على إدارة مناطق واسعة بأدوات ديمقراطية وفاعلة. اليوم يُطرح مشروعها كجزء من الحل الوطني، ومن خلال هذه التفاهمات يمكن أن تتحول إلى شريك أساسي في إعادة بناء سوريا، بما يحقق التوازن بين وحدة البلاد وحق المكونات في إدارة شؤونها.

الملفات الأربعة المطروحة تمثل جوهر الأزمة والحل في آن معاً.. الأمن، الجيش، الدستور، ونمط الحكم. اللقاء بين الجنرال مظلوم عبدي و الرئيس أحمد الشرع يعكس لحظة اختبار حقيقية أمام السوريين جميعاً..إما السير نحو دولة ديمقراطية تعددية تحمي مواطنيها، أو العودة إلى دوامة المركزية والصراع.
إن نجاح هذه التفاهمات قد يكون المدخل الأوسع نحو سلام مستدام يعيد صياغة مستقبل سوريا على أسس جديدة، أكثر عدلاً وواقعية.

شاهد أيضاً

حسان فرج لروز برس: ضعـ.ـف سلطـ.ـة الحكـ.ـومة المـ.ـؤقتة والانقسـ.ـامات العسـ.ـكرية يهـ.ـددان استقـ.ـرار مناطق شمال سوريا

تواجه مناطق شمال سوريا الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة تحديات متزايدة على المستويات الأمنية والإدارية …