أخبار عاجلة

تهجـ.ـير، نهـ.ـب، تتـ.ـريك ممنـ.ـهج في سري كانيه وكري سبي… تركيا تواصل ارتـ.ـكاب الجـ.ـرائم بلا توقف

ستّ سنوات على احتلال تركيا لسري كانيه وكري سبي، وما زالت الفوضى والجرائم مستمرة: تهجيرٌ قسري، تتريك ممنهج، ومشروع استيطاني يُفرض بالقوة تحت ذريعة “الأمن القومي”.

في التاسع من تشرين الأول عام 2019، شنّت تركيا ومرتزقتها هجوماً عسكرياً واسعاً على مناطق شمال وشرق سوريا، مستخدمةً أسلحةً محرّمة دولياً، ما أدى إلى استشهاد وتهجير عشرات الآلاف من المدنيين. لم يكن ذلك الهجوم حدثاً معزولاً، بل حلقةً جديدة في سلسلة عملياتٍ عسكرية بدأت في جرابلس والباب وعفرين، ضمن تفاهمات أستانا التي سمحت لأنقرة بتوسيع نفوذها مقابل ترتيباتٍ مع موسكو وطهران.

تذرّعت أنقرة حينها بحماية حدودها، لكنها في الواقع أعادت تجميع فصائل متطرفة واستخدمتها في مواجهة قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت قد أنهت وجود تنظيم داعش ووافقت على اتفاق تهدئة برعاية أمريكية. ومع الانسحاب الأمريكي المفاجئ، استغلت تركيا الفراغ الأمني لتشنّ هجومها، في خرقٍ واضحٍ للاتفاقات الدولية، فحوّلت ما سمّي بـ”المنطقة الآمنة” إلى منطقة للفوضى والتطهير العرقي.

ورغم التفوق العسكري التركي، أطلقت قوات سوريا الديمقراطية مقاومة الكرامة، التي وحّدت صفوف المقاتلين والسكان في مواجهة آلة الحرب التركية، لتصبح رمزاً للصمود الشعبي والإصرار على حماية الأرض والهوية.

منذ عام 2019، وثّقت منظمات حقوقية مئات الانتهاكات في سري كانيه وكري سبي: تهجير أكثر من 300 ألف مدني، ونهب آلاف المنازل والمحال التجارية، وتوطين عائلات المرتزقة في أملاك السكان الأصليين. كما فرضت أنقرة مناهجها ولغتها وعملتها، وبدّلت أسماء القرى والشوارع، في إطار سياسة تتريكٍ شاملة تستهدف محو الطابع السوري للمنطقة.

ستّ سنوات من الاحتلال لم تُنهِ الذاكرة، ولم تُضعف العزيمة. فبرغم الصمت الدولي والعجز الأممي، تؤكد الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أن تحرير سري كانيه وكري سبي سيبقى هدفاً وطنياً لا تسقطه السنوات، وأن مقاومة الشعوب ستستمر حتى استعادة الأرض وعودة المهجّرين إلى ديارهم.

شاهد أيضاً

حسان فرج لروز برس: ضعـ.ـف سلطـ.ـة الحكـ.ـومة المـ.ـؤقتة والانقسـ.ـامات العسـ.ـكرية يهـ.ـددان استقـ.ـرار مناطق شمال سوريا

تواجه مناطق شمال سوريا الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة تحديات متزايدة على المستويات الأمنية والإدارية …