أخبار عاجلة

إدلب على صـ.ـفيح سـ.ـاخن..هيـ.ـئة تحـ.ـرير الـ.ـشام تشـ.ـن حـ.ـملة اعـ.ـتقالات ضـ.ـد حـ.ـزب التـ.ـحرير الإسـ.ـلامي

شهدت مدينة إدلب في شمال غربي سوريا خلال الأيام الأخيرة توتراً متزايداً بين هيئة تحرير الشام وحزب التحرير الإسلامي، إثر حملة اعتقالات واسعة نفذها جهاز الأمن العام التابع للهيئة، استهدفت عدداً من قادة الحزب وزوجاتهم، في خطوة وصفت بأنها تأتي ضمن محاولات الهيئة إحكام قبضتها الأمنية على المناطق الخاضعة لسيطرتها.
ووفقاً لمصادر محلية من داخل إدلب، بدأت الحملة فجر الأحد، حيث داهمت دوريات تابعة للهيئة منازل عدد من أعضاء الحزب في مدينة إدلب وسراقب ومحيطهما، واعتقلت شخصيات بارزة بينهم، إضافة إلى زوجات بعضهم، بعد اتهامهم بالتحريض ضد الهيئة ورفضهم التعاون معها. كما تمت مصادرة أجهزة إلكترونية ووثائق تعود للمعتقلين، في وقت فرضت فيه الهيئة طوقاً أمنياً مشدداً على الأحياء التي جرت فيها المداهمات.
ويُعرف حزب التحرير الإسلامي بأنه تنظيم سياسي إسلامي يدعو لإقامة “دولة الخلافة” عبر الوسائل الفكرية والسياسية دون اللجوء إلى السلاح، وهو ما جعله على خلاف دائم مع الفصائل المسلحة في الشمال السوري، وعلى رأسها هيئة تحرير الشام التي تسيطر على إدلب منذ أعوام. وتعود الخلافات بين الطرفين إلى تباين في المنهج والأهداف؛ فبينما تسعى الهيئة إلى ترسيخ سلطتها كقوة عسكرية وسياسية محلية، يرفض حزب التحرير الانخراط في أي تحالفات مسلحة أو تبنّي مشاريع حكم محلية تراها الهيئة “ضرورة مؤقتة”.
وبحسب متابعين، فإنّ التصعيد الأخير يأتي في سياق أوسع من التوترات الداخلية التي تعانيها مناطق إدلب، حيث تزايدت في الفترة الأخيرة الانتقادات الموجهة إلى هيئة تحرير الشام بسبب سياساتها الأمنية المشددة واحتكارها القرار الإداري والعسكري. وتشير بعض التقديرات إلى أنّ الهيئة تسعى من خلال هذه الحملة إلى توجيه رسالة واضحة لباقي القوى والتيارات المعارضة لها في إدلب، مفادها أنّ أي نشاط سياسي أو فكري خارج مظلتها لن يكون مقبولاً.
من جانبها، عبّرت مصادر مقربة من حزب التحرير عن استنكارها لما وصفته بـ“الاعتداء على الدعوة الفكرية السلمية”، معتبرة أنّ الهيئة تجاوزت الخطوط الحمراء باعتقال النساء، وهو ما رأت فيه “دليلاً على ضعفها أمام الكلمة الحرة”. ودعت تلك المصادر المجتمع المحلي إلى رفض ما أسمته “سياسة تكميم الأفواه” التي تنتهجها الهيئة.
في المقابل، لم تصدر هيئة تحرير الشام بياناً رسمياً يوضح موقفها من هذه الحملة، غير أنّ مصادر قريبة منها برّرت الاعتقالات بأنها “إجراءات وقائية” ضد من “يحرّض على الانقسام الداخلي ويهدد الأمن العام في المحرر”، في إشارة إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وتأتي هذه التطورات وسط حالة من الغليان الشعبي في إدلب، حيث تتزايد الاحتجاجات والانتقادات لهيئة تحرير الشام بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية وارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات العامة. ويرى مراقبون أنّ استمرار الهيئة في سياساتها الأمنية الصارمة قد يؤدي إلى اتساع رقعة الغضب الشعبي، وربما إلى ظهور موجات جديدة من المعارضة داخل المناطق التي تسيطر عليها، ما ينذر بمزيد من الانقسامات في المشهد المعقد شمال سوريا.

شاهد أيضاً

حسان فرج لروز برس: ضعـ.ـف سلطـ.ـة الحكـ.ـومة المـ.ـؤقتة والانقسـ.ـامات العسـ.ـكرية يهـ.ـددان استقـ.ـرار مناطق شمال سوريا

تواجه مناطق شمال سوريا الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة تحديات متزايدة على المستويات الأمنية والإدارية …