أخبار عاجلة

زيتـ.ـون عفرين بين أيـ.ـدي اللصـ.ـوص..موسـ.ـم الخـ.ـير يتـ.ـحول إلى موسـ.ـم نهـ.ـب منـ.ـظم

تشهد منطقة عفرين شمال غربي سوريا، والتي تخضع لسيطرة مرتزقة الاحتلال التركي منذ عام 2018، موجة جديدة من الانتهاكات بحق السكان الأصليين، تزامناً مع موسم جني الزيتون الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد المحلي ومصدر الرزق الرئيسي لآلاف العائلات الكردية.
وبحسب مصادر محلية متعددة، فإن المرتزقة المسلحة المسيطرة على المنطقة تواصل تنفيذ عمليات نهب واسعة لمحاصيل الزيتون، حيث تُجبر المزارعين على تسليم الجزء الأكبر من إنتاجهم لصالح تلك المجموعات. وتشير المعلومات إلى أن أصحاب المعاصر والمزارعين يُرغمون على تسليم نحو 75 في المئة من كمية الزيت الناتجة للفصائل، بينما لا يُسمح لهم بالاحتفاظ سوى بنسبة 25 في المئة فقط من محاصيلهم.
ويصف الأهالي هذه الممارسات بأنها امتدادٌ لسياسة ممنهجة تهدف إلى إفقار السكان الأصليين ودفعهم إلى مغادرة أراضيهم، ما يفتح الباب أمام توطين عائلات أخرى موالية لتلك المرتزقة. ويؤكد ناشطون أن عمليات السرقة لا تقتصر على موسم الزيتون فحسب، بل تشمل أيضاً الاستيلاء على الأراضي الزراعية وفرض إتاوات مالية على التجار والمزارعين تحت ذرائع مختلفة.
ورغم توثيق العشرات من حالات السرقة والانتهاكات في مختلف نواحي عفرين، وخاصة في مناطق بلبل وشران وجنديرس، فإن الجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان تلتزم الصمت حيال هذه الممارسات، في ظل غياب أي آلية رقابية فعلية أو مساءلة للمجموعات المسلحة.
ويشير مراقبون إلى أن موسم الزيتون تحوّل منذ سنوات إلى فرصة للنهب المنظم، إذ تُجمع المحاصيل من قبل مجموعات مسلحة ثم تُباع في الأسواق التركية أو تُهرَّب إلى الخارج تحت أسماء تجارية جديدة، ما يحرم المزارعين من الاستفادة من محصولهم ويقوض الاقتصاد المحلي.
وفي الوقت ذاته، تعاني المنطقة من تدهور كبير في البنية الزراعية نتيجة الإتاوات المستمرة وقطع الأشجار وتحويل الأراضي الزراعية إلى مشاريع استثمارية خاصة تابعة لقيادات المرتزقة. كما تؤكد تقارير ميدانية أن العديد من المزارعين اضطروا إلى ترك أراضيهم والنزوح إلى مناطق أخرى نتيجة الضغط الأمني والاقتصادي المفروض عليهم.
من جانبهم، ناشد ناشطون ومنظمات مدنية المجتمع الدولي والأمم المتحدة التدخل لوقف هذه الانتهاكات وحماية ما تبقى من مصادر العيش لسكان عفرين، معتبرين أن استمرار هذا النهب يكرس سياسة التغيير الديمغرافي التي بدأت منذ السيطرة على المنطقة.
ويحذر خبراء من أن استمرار هذه الانتهاكات من دون محاسبة سيؤدي إلى تفريغ عفرين تدريجياً من سكانها الأصليين، ويزيد من حالة الاحتقان الاجتماعي، الأمر الذي يهدد الاستقرار الهش في الشمال السوري.
في ظل كل ذلك، يبقى الصمت الدولي والإقليمي تجاه ما يجري في عفرين موضع انتقاد واسع، فيما يواصل الأهالي معاناتهم اليومية في مواجهة سياسة تهدف إلى سلب خيراتهم وتجريدهم من مقومات البقاء على أرضهم.

شاهد أيضاً

حسان فرج لروز برس: ضعـ.ـف سلطـ.ـة الحكـ.ـومة المـ.ـؤقتة والانقسـ.ـامات العسـ.ـكرية يهـ.ـددان استقـ.ـرار مناطق شمال سوريا

تواجه مناطق شمال سوريا الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة تحديات متزايدة على المستويات الأمنية والإدارية …