أخبار عاجلة

تـ.ـصاعد الانتـ.ـهاكات الاقتـ.ـصادية في عفرين المـ.ـحتلة..إغـ.ـلاق المـ.ـحلات وسـ.ـرقة المـ.ـحاصيل ضـ.ـمن سيـ.ـاسة تهـ.ـجير ممـ.ـنهجة

تشهد مدينة عفرين المحتلة تصعيداً جديداً في الانتهاكات التي تستهدف الأهالي ومصادر رزقهم، حيث أقدم ما يُعرف بـ“مكتب الإدارة الاقتصادية” التابع للفصائل المسلحة المدعومة من تركيا، على إغلاق عدد كبير من المحلات الصناعية في المدينة بالشمع الأحمر، في خطوةٍ وُصفت بأنها تمهيد للاستيلاء عليها تحت ذرائع قانونية واهية.
ووفقاً لمصادر محلية من داخل المدينة، فإن المكتب أطلق حملة ممنهجة طالت معظم الورش والمحلات الصناعية في المنطقة الصناعية بعفرين، بزعم “تنظيم العمل” و“تسوية الوضع القانوني”، غير أن السكان يؤكدون أن الهدف الحقيقي هو الاستحواذ على ممتلكاتهم ضمن سياسة تهدف إلى التضييق عليهم ودفعهم للهجرة القسرية.
أصحاب المحلات الذين نظموا وقفة احتجاجية أمام بعض المنشآت المغلقة، عبّروا عن رفضهم لهذه الإجراءات التي وصفوها بـ“التحايل القانوني”، مؤكدين أن ما يجري هو استمرار لمسلسل مصادرة الأملاك العامة والخاصة منذ سيطرة الفصائل المسلحة على المنطقة عام 2018. وأوضح أحد المحتجين أن “كل ذريعة جديدة تُستخدم لنهب ما تبقى من ممتلكاتنا ومصادر رزقنا”، مطالباً بتدخل دولي لوقف هذه الممارسات.
ولم تقتصر الانتهاكات على القطاع الصناعي، إذ أفادت المصادر نفسها أن الفصائل المدعومة من أنقرة تواصل فرض الإتاوات والضرائب غير القانونية على الأهالي، بالتوازي مع مصادرة الأراضي الزراعية وسرقة محاصيل الزيتون التي تُعدّ المصدر الأساسي للدخل في المنطقة.
وفي هذا السياق، ذكرت تقارير محلية أن عناصر من الفصائل المسلحة استولوا خلال الأيام الأخيرة على محصول مئات أشجار الزيتون في مناطق متفرقة من ريف عفرين، بينها بلدة بلبله ومنطقة سهل كتخ، حيث جرى نهب ثمار أكثر من تسعمئة شجرة في حين تعرّضت أشجار أخرى للقطع والتكسير بهدف توسيع المستوطنات الجديدة.
ويؤكد الأهالي أن هذه الممارسات تأتي ضمن خطة أوسع تهدف إلى تغيير البنية السكانية للمنطقة، عبر الضغط الاقتصادي والاجتماعي على السكان الأصليين لإجبارهم على مغادرة ديارهم، بينما تُمنح أملاكهم لمستوطنين جدد جرى توطينهم من مناطق سورية أخرى.
من جهتهم، ناشد وجهاء وناشطون من عفرين المنظمات الحقوقية والأمم المتحدة التدخل العاجل لوقف الانتهاكات المستمرة، مؤكدين أن الصمت الدولي يشجع تلك الفصائل على المضي قدماً في سياساتها القمعية. كما طالبوا بفتح تحقيق دولي مستقل حول مصادرة الأملاك وسرقة المحاصيل الزراعية التي حوّلت حياة آلاف العائلات إلى مأساة يومية.
ويُذكر أن مدينة عفرين تخضع منذ عام 2018 لسيطرة فصائل التابعة للاحتلال التركي عقب عملية “غصن الزيتون”، وتشهد منذ ذلك الحين انتهاكات واسعة النطاق تشمل القتل والاعتقال التعسفي والابتزاز ومصادرة الممتلكات، ما جعل المنطقة تعاني من أزمات إنسانية واقتصادية خانقة وسط غياب أي محاسبة قانونية أو رقابة دولية فعالة.

شاهد أيضاً

فيـ.ـضانات الفرات تفـ.ـضح هشـ.ـاشة الـ.ـخدمات وتـ.ـفاقم غـ.ـضب الأهالي في دير الزور والرقة

مع ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات خلال الأيام الأخيرة، دخلت مدينتا دير الزور والرقة مرحلة …