أخبار عاجلة

ريف عفرين بين النهـ.ـب والتـ.ـدمير..محـ.ـصول الزيتون ضـ.ـحية للصـ.ـراع المـ.ـستمر

تستمر معاناة المزارعين في ريف عفرين المحتلة، مع تصاعد حالات نهب محصول الزيتون وتدمير الأشجار المثمرة على أيدي مرتزقة الاحتلال التركي. هذه الاعتداءات لا تهدد فقط مصدر دخل الأهالي، بل تمس أيضًا التراث الزراعي العريق للمنطقة، في ظل غياب أي حماية قانونية أو إجراءات رادعة للمتسببين.
وحسب شهود عيان ومصادر محلية، فقد أقدمت مجموعات مسلحة على اقتحام قرى عدة في ريف عفرين المحتلة خلال الأيام الماضية، وجني محصول الزيتون بالقوة وسرقة المخزون من الزيتون، إلى جانب تخريب عدد من الأشجار التي يزيد عمرها عن عدة عقود. وأكد السكان أن هذه الاعتداءات تتم بشكل منظم وبحماية غير مباشرة من بعض القوى المسيطرة على المنطقة، ما يترك الفلاحين بلا أي حماية قانونية أو اجتماعية.
ويشير المزارعون إلى أن الزيتون يعتبر المورد الأساسي لهم، ليس فقط كمصدر دخل يومي، بل أيضًا كجزء من التراث الزراعي والثقافي للمنطقة. وقد أدت الاعتداءات الأخيرة إلى فقدانهم جزءًا كبيرًا من إنتاج هذا الموسم، مع تبعات اقتصادية خطيرة على العائلات المعتمدة على الزراعة كمصدر أساسي للعيش. وأوضح أحد الفلاحين أن “ما يقارب نصف محصولنا هذا العام تم نهبه أو تدميره، ونحن بلا أي قدرة على منع هذه الممارسات أو الحصول على تعويضات”.
وتوضح المصادر أن هذه الحوادث ليست منعزلة، بل جزء من سلسلة من الانتهاكات التي تشهدها المنطقة منذ احتلالها، بما في ذلك مصادرة الأراضي، تهجير السكان، وفرض قيود على الزراعة والتجارة المحلية. ويعبر الفلاحون عن شعورهم بالإحباط والخوف من تكرار هذه الاعتداءات، مؤكدين أن غياب الجهات الرقابية والقانونية يشجع على استمرار أعمال النهب والتخريب.
وتقول منظمات حقوقية محلية ودولية إن استمرار هذه الممارسات يشكل تهديدًا خطيرًا للأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي في ريف عفرين، محذرة من أن تدمير مصادر الدخل للفلاحين يزيد من تفاقم الفقر والبطالة، ويؤدي إلى نزوح مزيد من السكان من القرى المتضررة. كما دعت هذه المنظمات الجهات الدولية والحقوقية إلى الضغط على القوى المسيطرة على المنطقة لضمان حماية الممتلكات الزراعية ووقف الاعتداءات بحق المزارعين.
وفي ظل هذا الواقع، يطالب السكان المحليون بضرورة تدخل عاجل من الجهات المعنية لتأمين الأراضي الزراعية والممتلكات، ومحاسبة المعتدين، وضمان حصول الفلاحين على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بمحاصيلهم. كما يطالبون بإنشاء آليات مراقبة وتوثيق للانتهاكات الزراعية، للحفاظ على التراث الزراعي للمنطقة ومنع استمرار عمليات النهب والتخريب.
ويمثل نهب محصول الزيتون وتدمير الأشجار في ريف عفرين المحتلة انعكاسًا واضحًا لتدهور الوضع الأمني والزراعي، ويؤكد الحاجة الملحة لتدخل سريع لحماية الفلاحين وممتلكاتهم، وضمان استمرار النشاط الزراعي الذي يشكل العمود الفقري لاقتصاد المنطقة ومعيشة سكانها.

شاهد أيضاً

فيـ.ـضانات الفرات تفـ.ـضح هشـ.ـاشة الـ.ـخدمات وتـ.ـفاقم غـ.ـضب الأهالي في دير الزور والرقة

مع ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات خلال الأيام الأخيرة، دخلت مدينتا دير الزور والرقة مرحلة …